حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٢٢ - السّادس قوله مع انّه يلزم ان لا يصدق
ما ذكر من الاحتياج الى تعدّد اللّحاظ لو سلم لزومه فلا يندفع بجعل اللّحاظ الألى من طور الاستعمال و اعتباراته كما هو مختاره على ما سيشير اليه فانّ تحقّق هذا اللّحاظ عند الاستعمال لازم لغرض كونه من اعتباراته اللّاحقة له و الاستعمال كما يتوقّف اختياريّته على لحاظ المستعمل فيه كذلك يتوقف اختياريّة طوره و اعتباره على اللّحاظ و الّا لم يكن اختياريّا بالنحو المزبور و ملاحظة هذا اللّاحق يعنى طوره و اعتباره موجب لتعدّد اللّحاظ و هو عين ما جعله باطلا و ثالثا اللّحاظ الآلي التّبعى لا يمكن ان يلاحظ استقلاليا نفسيّا و الّا لا نقلّب استقلاليّا و ذلك لما عرفت من فناء اللّحاظ الآلي تحت ما جعل آلة لتعرّفه و حالة له و مع كونه فانيا لا يمكن لحاظه و تصوّره و لا يخفى ان هذا اشكال عليه على الزامه بلزوم اللّحاظ الأخر على قوله من كونه من طوارى الاستعمال فيكون في الطّول من الإشكالين لا في عروضهما و في الحقيقة هذا وجه آخر بفساد لحاظ آخر للحاظ الآلي سواء كان ذلك اللّحاظ الآلي جزء للمستعمل فيه او من طوارى الاستعمال و يستفاد من كلامنا سابقا و لاحقا الى هنا فساد اللّحاظ للّحاظ من وجوه ثلاثة فتدبّر
السّادس: قوله مع انّه يلزم ان لا يصدق
على الخارجيّات لامتناع صدق الكلّى العقلى عليها حيث لا موطن له الّا الذّهن فامتنع امتثال مثل سر من البصرة الخ و فيه اوّلا انّ الموضوع له و المستعمل فيه ليس الّا الابتداء الذّهنى الملحوظ آلة للغير بحيث يكون الذهنية ماخوذة فيه على وجه مقوّمية و فصلا مقسما مقابلا للابتداء الخارجى [٢] اى طبيعته الملحوظة في الذّهن على وجه يكون قيد اللّحاظ الذهنى خارجا و إن كان التّقييد به داخلا و هو بذاك المعنى قابل للايجاد في الخارج ضرورة امكان الامتثال بالنّسبة الى السّير الخارجى الّذى جعل المستعمل في لحاظه ابتدائه الخارجى آلة له و آلة لتصوّره بل الملحوظ هو الابتداء الّذي وجد في الخارج يعنى الطبيّعة المقيّدة بمطلق الوجود و الماتى به في الخارج هو ذلك و الحاصل انّ الموجود في الذهن إن كان قيد وجوده في الذّهن بخصوصيّة ملحوظا مع الموجود فيه لا يكاد يصير مامورا به لامتناع وجوده بهذا الوجه في الخارج و امّا إن كان لوحظ نفس الموجود فيه من غير اعتبار للوجود فيه و إن كان مقيّدا به فهو عين الموجود في الخارج و امّا إن كان لوحظ نفس الموجود فيه من غير اعتبار للوجود فيه و إن كان مقيّدا به فهو عين الموجود في الخارج و ممّا يكن الأمر به كما هو واضح و ثانيا لو سلمنا انّ المأخوذ فيه هو اللّحاظ الذّهنى على وجه يكون الموضوع له للفظة من صرف الابتداء التّصورىّ الذي لا تحقّق له الّا في ظرف الذّهن و التصوّر لكنّه لا نسلّم وقوعه متعلّقا للتّكليف بخصوصيّة الخاصّة الدّاخلة في معناه الموضوع له و إن كان مستعملا فيها الّا انّه لا يراد التّكليف بها بل متعلّق التّكليف هو متعلّق هذا المعنى الّذى جعل فانيا فيه و آلة له كما انّه في قولنا جئنى بهذا ليس متعلق التّكليف الّا الذات المشار اليه لا بعنوان تعلّق الإشارة الذّاتيّة اليه بحيث يكون الخصوصيّة جزء
[٢] و إن كان الأمر على الفرض كما ذكره من امتناع وجوده الخارجى بل هو الابتداء الخارجى