حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٤١ - في بيان الإشكال الثاني من الإشكالين في الاجزاء
التركيبات المختلفة كالناهية للفحشاء و ما هو معراج المؤمن على ما ذكروه في مبحث الصّحيح و الأعم قلت هذا المقدّر المشترك إن كان خارجيّا مسبّبا عن المركّب و كان ذلك متعلّق الطّلب فلازمه عدم اجزاء البراءة كما صرّح به المض و غيره و إن كان امرا انتزاعيّا صرفا فلا محالة يكون متعلّق الطلب نفس الأجزاء كما لا يخفى و مع ذلك خروج عن البحث لبساطة المطلوب ح و يكون كل الأجزاء واجبا من جهة المحصليّة و يكون من المقدّمات الخارجة ثم لو سلمنا ما ذكره المصنّف ره من الفرق بين الجزء و الكلّ من اللابشرطيّة و بشرطه شيئيّته الّا انّه من الواضح انّ هذا اعتبار محض لاحظ له في الوجود الخارجى و متعلّق الحكم نفس الأجزاء و وجودها في الخارج عين وجود الكلّ لا مغاير له و اللّازم في المقدّمة ان يكون وجودها مغايرا لوجود ذيها كما صرّحوا في ردّ من زعم انّ الفرد مقدّمة للكلّى و العجب من المض حيث سلم هنا المقدميّة و يصرّح في المقام الثّاني من الأشكال بما ذكرنا و انّها مأمورا بها بنفس الأمر المتعلّق بالكلّ غافلا من انّ ذلك ينفى موضوع المقدميّة ايضا فت قوله: انه لا بدّ في اعتبار الجزئيّة الخ اقول في ذلك ردّ على ما ذكره بعض المحقّقين و هو انّه لا يكون اعتبار اللّابشرطيّة في الأجزاء الخارجيّة و ذلك لبداهة عدم صدق الجزء على الكل و عدم كون الكلّ من مصاديقه مع انّه لو كان مأخوذا بعنوان اللّابشرطيّة لا بد له من الصّدق كالحيوان حيث يكون من مصاديقه الإنسان و يحمل عليه في الخارج
و الحاصل: انّه فرق بين الجزء و الكل و الكلّى و الجزئى
و الأول معتبر فيه عدم الصّدق فكيف يؤخذ لا بشرط
و الجواب: انّ اللّابشرط قد يلاحظ بالنّسبة الى
القيودات الطّارية في الخارج و قد يراد به المعنى الغير الآبي عن الحمل و الصدق و المراد باللّابشرط المتّصف به الجزء هو المعنى الأوّل لا الثّاني فلا يستلزم ذلك الحمل فت قوله: و كون الأجزاء الخارجيّة الخ اقول اشارة الى دفع ما ربّما يقال انّ اللازم في الجزء الخارجي هو اخذه بشرط لا لا بلا شرط لما ذكره في الفرق بين الهيولى و الجنس و الصّورة و الفصل حيث صرّحوا بانّ الهيولى و الصّورة هى الماهيّة المأخوذة بشرط لا و الجواب انّ بشرط لا له معنيان احدهما ما يكون آبيا عن الحمل و ذلك يقابل اللّابشرط و هو ان يكون غير آب عن الحمل و الأخر ما يلاحظ بالنّسبة الى القيودات و للطوارئ الخارجيّة و المعنى الأوّل يجتمع مع اللّابشرط بالمعنى المتقدّم فيكون الجزء لا بشرط بمعنى و بشرط لا بمعنى آخر و قد تقدم ما يوضح المقصود في المشتق فت
[في بيان الإشكال الثاني من الإشكالين في الاجزاء:]
قوله:
ثم لا يخفى انّه ينبغى خروج الأجزاء الخ اقول هذا اشارة الى الوجه الثّاني من الإشكالين و تقرير الأشكال هنا مختلف فقد يقرّر على ما في الكتاب بان الفرق بين الأجزاء و الكلّ انّما هو بالاعتبار و الّا فهما بحسب الوجود متّحد فالوجوب المتعلّق بالكل متعلّق بنفس الأجزاء و مع اتّصافهما بهذا الوجوب ممتنع عقلا ان يعرضهما وجوب آخر لامتناع اجتماع المثلين و قد تقرّر بان الجزء متعلّق للوجوب ضمنا حيث انّ الأمر المتعلّق للكلّ منبسط على الأجزاء فيتعلق بالجزء في ضمن الكلّ فيكون متّصفا بالوجوب الضّمنى و بعبارة اخرى الطّلب متعلّق بالمركّب فيكون