حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٢٦ - في الأمر الواقع عقيب الحظر
ففيه انّه ممنوع اذ ليس مقتضاه الّا اتيان نفس متعلّقه لبداهة انّ الأمر لا يكاد يبعث الّا الى متعلّقه و هو يسقط قهرا باتيانه و الّا يلزم تحصيل الحاصل او الخلف و ان عنّى انّ اسقاط الغرض من الأمر الواجب عقلا و لم يعلم اسقاط الغرض من الأمر الّا بداعى امتثاله فنقول ان اريد انّ الأمر بشخصه لا يسقط عند العقل الّا بعد اسقاط غرضه ففيه انّه غير معقول لما تقدم انّ الشّخص لا يقتضى الّا اتيان نفس متعلّقه و ان اريد انّه باق بسنخه لأن علّة الحدوث علّة البقاء فنقول عند الشك يكون شكّا في الحدوث و الأصل عدمه و لا مجال للاستصحاب لأنّه من قبيل القسم الثّالث ثمّ انّه لو فرضنا عدم سقوط الشّخص ايضا نمنع وجوب اسقاط الغرض من الأمر بل المعلوم بحكم العقل هو الخروج من العقاب و لمّا كان ذلك اى اسقاط الغرض هنا امر لا بدّ له من البيان للشّارع فعند عدم البيان يحكم العقل بالخروج عن العقاب لأن العقاب على مورده بعد الإتيان بنفسه عقاب بلا بيان ثانيهما ان يكون ذلك محصّلا لما هو الغرض منه و لكن هنا مصلحة اخرى في كيفيّة الإتيان و ذلك ايضا على قسمين بحسب التصوّر احدهما ان يكون الغرضان باجتماعهما مطلوبا و مقصودا و إن كان لا مدخليّة للآخر فيما يترتّب على هذا بوجه و ذلك لما يرى وجدانا انّ بعض الأغراض انما يفيد في فرض وجود غرض الأخر مع انّ ما يترتّب عليه و يحصل منه في الحالين ام واحد و إن كان لغوا ما لم يحصل تلك الصّورة فتلك الصّورة مخرجة للغويّة الفرض منه و ذلك إن كان يعلم ثبوته كذلك فان الى؟؟؟ الا بقصد الامتثال فلا بدّ ان يسقط الأمر الشّخصى لأنّه لا يقتضى الّا ذلك المقدار و هو تحصيل الحاصل و لكنّه بحسب السّنخ باق لأنّ المفيد من ذلك الغرض الّذي كان علّة للامر و هو اجتماعه مع الغرض الحاصل من الأخر باق فلا بدّ ان يكون سنخ الأمر باقيا فيجب ان ياتى به ثانيا مع محصل ذلك الغرض مع احتمال ان لا يسقط الأمر الشّخصى ايضا على ما عرفت في الصّورة السّابقة و لعلّ ذلك ايضا مرجعه الى ما سبق كما لا يخفى ففى صورة الشك لا بدّ من القول بالبراءة لأنّ الشكّ لما يرجع الى انّه هل كان سنخ الأمر باقيا ببقاء الغرض ام لا بعد تحقّق سقوط الأمر الشّخصى فمقتضى القاعدة في مثله البراءة و على الاحتمال الأخر كان المرجع الشكّ في الأقل و الأكثر على ما سبق و ثانيهما ما كان كذلك و لكنّه لم يبلغ ذلك فلا بدّ له من الامتثال و مع الإتيان يسقط الأمر به للتّالى و كذلك الأمر الأخر لأنّه يسقط بالعصيان لسقوط فروعه؟؟؟
[في الأمر الواقع عقيب الحظر:]
قوله: انّه اختلف القائلون بظهور صيغة الأمر في الوجوب وضعا او اطلاقا اقول و ليعلم انّ المجرّد في كلام جماعة جريان النزاع على القول بان الأمر للوجوب قال في الفصول و لا يختصّ به بل مجرى على ساير الأقوال في الأمر ممّا عدا القول بالاباحة ايضا و وجهه ظاهر و لا يخفى عليك انّه يمكن القول بجريان النّزاع على القول بالإباحة الخاصّة ايضا اذ قد يقال بكونها ح طاهرا في الإباحة بالمعنى الأعم هذا و لكن جميع الأقوال من القول بكونها ح طاهرا في الوجوب او النّدب او الإباحة او الرّخصة او غير ذلك من الأقوال الثابتة انّما يجرى على القول بكونها حقيقة في الوجوب ثمّ الطّاهر ان محلّ النّزاع ليس هو خصوص صيغة الأمر المخاطب بل اعم منه و من الأمر الّا غائب و ربّما يظهر من بعض تخصيصه