الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٩٥ - ٧ ـ أتباعه هُم الفرقة الناجية
٦ ـ السبق في العلم
ورد في الحديث أن موسىٰ (عليه السلام) أوصى إلىٰ يوشع ؛ لأنه كان أعلم اُمّته بعده ، وأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أوصىٰ إلىٰ علي (عليه السلام) لأنه أعلم اُمته بعده.
فقد روي الطبراني عن سلمان (رضي الله عنه) قال : قلت يا رسول الله ، لكل نبي وصيّ ، فمن وصيك ، فسكت عنّي ، فلما كان بعدُ رآني ، فقال : « يا سلمان » فأسرعت إليه ، قلت : لبيك. قال : « تعلم من وصي موسى ؟ » قلت : نعم ، يوشع ابن نون. قال : « لِم ؟ » قلت : لأنه كان أعلمهم. قال : « فإن وصيي وموضع سري وخير من أترك بعدي وينجز عدتي ويقضي ديني علي بن أبي طالب » [١].
وقد ثبت أن علياً (عليه السلام) أعلم الأُمّة وأقضاها بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ولم يسبقه أحد في هذا المضمار ، وقد قدّمنا ذلك في المبحث الثالث ( مظاهر الاصطفاء ).
٧ ـ أتباعه هُم الفرقة الناجية
ورد في الحديث عن علي (عليه السلام) : « افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة ، سبعون منها في النار وواحدة ناجية في الجنة ، وهي التي اتبعت يوشع بن نون وصي موسىٰ (عليه السلام) ... وتفترق هذه الأمة علىٰ ثلاث وسبعين فرقة ، اثنتان وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة ، وهي التي اتبعت وصي محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) وضرب بيده علىٰ صدره » [٢].
الأغاني / أبو الفرج الأصفهاني ١٥ : ١٩٢ ـ دار إحياء التراث العربي ، المناقب / ابن المغازلي : ١٩٧ / ٢٣٤.
[١] المعجم الكبير / الطبراني ٦ : ٢٢١ / ٦٠٦٣ ، أمالي الصدوق : ٦٣ / ٢٥.
[٢] كتاب سليم : ١٧٥ / ٣٩ مؤسسة البعثة ـ طهران ، أمالي الطوسي : ٥٢٣ / ١١٥٩ ، الاحتجاج / الطبرسي : ٢٦٣.