الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٩١ - ٢ ـ ردّ الشمس
وقال المفجّع البصري في هذه الخصلة من التشابه :
وله من صفات يوشع عندي * * * رُتبٌ لم أكن لهنّ نسيّا
كان هذا لمّا دعا الناس موسىٰ * * * سابقاً قادحاً زناداً وريّا
وعليّ قبل البريّة صلّى * * * خائفاً حيث لا يعاين ريّا
كان سبقاً مع النبي يصلّي * * * ثاني اثني ليس يخشىٰ ثويّا [١]
٢ ـ ردّ الشمس
ردّت الشمس لأمير المؤمنين (عليه السلام) مرتين ؛ مرة في حياة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وذلك حينما تغشى الوحي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فتوسّد فخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) ، ففاتته صلاة العصر [٢]. ومرّة اُخرىٰ في زمان خلافته ، لمّا أراد أن يعبر الفرات ببابل حينما عاد من قتال الخوارج ، فاشتغل كثير من أصحابه بتعبير دوابّهم ورحالهم ، ففاتتهم الصلاة معه (عليه السلام) ، فشكوا ذلك إليه ، فسأل الله تعالىٰ أن يردّ الشمس ، فأجابه الله تعالىٰ إلىٰ ذلك [٣].
ورُدّت الشمس ليوشع بن نون وصي موسى (عليه السلام) حينما فاتته الصلاة في وقتها [٤] ، وقيل : بل ردّت له حينما خرج لقتال الجبّارين في مدائن الشام ، فأدركه
[١] ديوان المفجع : ١٣٧ ـ دار الزهراء ـ بيروت ـ ١٤٠٥ ه ، بحار الأنوار ٣٩ : ٦٣.
[٢] راجع : الصواعق المحرقة : ١٢٨ ، ترجمة عليّ (عليه السلام) من تاريخ دمشق ٢ : ٢٨٣ ، المناقب / ابن المغازلي : ٩٦ ـ ٩٨ ، المناقب / الخوارزمي : ٢١٧ ، الرياض النضرة ٣ : ١٢١ ، البداية والنهاية ٦ : ٨٦ و ٢٨٢ ، الارشاد / المفيد : ٣٤٥ ، الفقيه ١ : ١٣٠ / ٦١٠ ، تاج العروس ـ مادة يشع ـ.
[٣] الفقيه ١ : ١٣٠ / ٦٦١ ، الارشاد / المفيد ١ : ٣٤٦ ، بحار الأنوار ٤١ : ١٧١ / ٨ و ١٧٤.
[٤] الفقيه ١ : ١٣٠ / ٦٠٨.