الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٨٢ - خامساً ـ العصمة
جواباً لكلّ ما يُسأل عنه ، وفي ذلك كفاية في الدلالة علىٰ سبقة وأرجحيّته في العلم.
ومن هنا أيضاً صار علي (عليه السلام) ملجأً ومفزعاً لكل من يعضل عليه شيء من شؤون العلم ، ولم يرجع هو ولا مرة واحدة إلى أحدٍ منهم ، حتى أن عمر قال : لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن . وقال : لولا علي لهلك عمر [١].
قال العقاد : كانت فتاواه مرجعاً للخلفاء والصحابة في عهود أبي بكر وعمر وعثمان ، وندرت مسألة من مسائل الشريعة لم يكن له رأي فيها يُؤخذ به ، أو تنهض له الحجة بين أفضل الآراء ، إلى أن قال : وقيل لابن عباس : أين علمك من علم ابن عمك ؟ فقال : كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط [٢].
خامساً ـ العصمة
ومن مظاهر الاصطفاء في شخص عليّ (عليه السلام) هوأنه نظير النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الطهارة والعصمة ، وذلك أمر اختصّ به أهل البيت (عليهم السلام) دون أفراد الأُمّة ، قال تعالىٰ : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) [٣] والمراد بأهل البيت الذين نزلت فيهم هذه الآية هم : النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي والحسن والحسين وفاطمة الزهراء (عليهم السلام) [٤].
من تاريخ دمشق ٣ : ٣١ / ١٠٥٤.
[١] الاستيعاب / ابن عبد البر ٣ : ٣٩ بهامش الاصابة ، الاصابة / ابن حجر ٢ : ٥٠٩ ـ مكتب السعادة بمصر ، اُسد الغابة ٤ : ٢٣.
[٢] عبقرية الإمام علي ٧ : ٤٧ ـ دار الكتاب ـ ط ١.
[٣] سورة الأحزاب : ٣٣ / ٣٣.
[٤] راجع : صحيح مسلم ٤ : ١٨٨٣ / ٢٤٢٤ ، تفسير الرازي ٨ : ٨٠ ، سنن