الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٦٨ - أولاً الخلافة
التستري [١] وغيرهم كثير.
وتوسّع السيد هاشم البحراني في ذكر أحاديث الوصية ، فقد جعلها في بابين من كتابه ( غاية المرام ) كليهما تحت عنوان : في أن علياً (عليه السلام) وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبنيه الأحد عشر هم الأوصياء والأئمة (عليهم السلام) بنص رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
الأول : من طريق العامة ، وضمّنه سبعين حديثاً ، والثاني : من طريق الخاصة ، وفيه مائة وعشرة أحاديث (٢).
المبحث الثاني : الأحاديث الجارية مجرى الوصية
هناك مزيد من النصوص الصحيحة المتعاضدة التي تجري مجرى الوصية في كونها تؤكّد وتبين جملة مفاهيم تنسجم مع معنى الوصية كالخللافة والوزارة والولاية والقيادة والسيادة والإمامة والإمرة وغيرها ممّا يؤكد أن الوصية تعني المرجعية السياسية والروحية والفكرية الثابتة من الله جلّ وعلا للوصي دون غيره من أفراد الأُمة ، وفيما يلي نذكر بعض تلك المفاهيم مدعمة بالنصوص :
أولاً : الخلافة
عن ابن عباس ، قال : قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعليّ (عليه السلام) : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنك لست بنبيّ ، إنه لا ينبغي ان أذهب إلاّ وأنت
[١] المناقب / ابن شهر آشوب ٣ : ٥٨ ـ ٦٤ ـ دار الأضواء ـ بيروت ـ ١٤٢١ ه ، بحار الأنوار ٣٨ : ١ ـ ٢٦ ، غاية المرام / البحراني : ١٥٢ و ١٦٨ ، إحقاق الحق / التستري ٤ : ٧١ ـ ١٢٧ ـ مكتبة السيد المرعشي ـ قم.
[٢] راجع : غاية المرام ـ المقصد الأول ـ الباب (٢٢) و (٢٣) ، وسنورد قائمة بأسماء الكتب الواردة في الوصية في آخر هذا المبحث.