الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٤٨ - دلالة الأحاديث
٦ ـ وعن سلمان قال : سمعت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : « كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله عزوجل قبل أن يخلق آدم بأربعه عشر ألف عام ، فلما خلق الله آدم قسّم ذلك النور جزءين : فجزءٌ أنا وجزء عليّ » [١].
قال ابن أبي الحديد : رواه أحمد في ( المسند ) وفي كتاب ( فضائل علي (عليه السلام) ) ، وذكره صاحب كتاب ( الفردوس ) وزاد فيه : « ثم انتقلنا حتىٰ صرنا في عبد المطلب ، فكان لي النبوة ، ولعليّ الوصية » [٢].
وفي لفظ آخر : « ففيّ النبوة ، وفي عليّ الخلافة » [٣].
دلالة الأحاديث
نكتفي بهذا القدر من الأحاديث النبوية المصرحة بذكر الوصية ، ونبيّن الآن دلالتها ، ونبدأ باستدلال الفاضل المقداد السيوري علىٰ خلافة علي (عليه السلام)
باب (٥٤) وقال : هذا حديث حسن عال ، تاريخ دمشق / ابن عساكر ٤٢ : ٣٨٦ ـ دار الفكر ، فرائد السمطين / الجويني ١ : ١٤٥ / ١٠٩ مؤسسة المحمودي ـ ١٣٩٨ ه ، العقد الثمين / الشوكاني : ٤١ ، اليقين / ابن طاوس : ٤٧٨ ـ باب (١٨٨) دار الكتاب ـ قم.
[١] فضائل الصحابة / أحمد بن حنبل ٢ : ٦٦٢ / ١١٣٠ ، الفردوس ٣ : ٣٣٢ / ٤٨٨٤ ، تاريخ دمشق / ابن عساكر ٤٢ : ٦٧ ، المناقب / الخوارزمي : ٨٨ ، كفاية الطالب : ٣١٥ ـ باب (٨٧) وقال : هكذا أخرجه محدث الشام في تاريخه ، في الجزء (٣٥٠) قبل نصفه ، ولم يطعن في سنده ، ولم يتكلّم عليه ، وهذا يدل علىٰ ثبوته.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ٩ : ١٧١ ، وأخرجه ابن المغازلي في المناقب : ٨٩ / ١٣٢ ـ بلفظ : فأخرجني نبياً ، وأخرج علياً وصياً.
[٣] الفردوس ٢ : ١٩١ / ٢٩٥٢ ، المناقب / ابن المغازلي : ٨٧ / ١٣٠ ، وفي ج ٥ من نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار للسيد علي الميلاني بحث وافٍ لسند هذا الحديث ودلالته.