الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٢٩ - ثانياً وصايا الأنبياء في كتب التاريخ والسيرة والتفسير
قال : ولما توفي آدم (عليه السلام) وكان ذلك يوم الجمعة ، جاءته الملائكة بحنوط وكفن من عند الله عزّوجلّ ومن الجنة ، وعزّوا ابنه ووصيه شيثاً (عليه السلام) [١].
ثمّ قال : فلما مات آدم (عليه السلام) قام بأعباء الأمر بعده ولده شيث (عليه السلام) ... فلما حانت وفاته أوصى إلى ابنه أنوش فقام بالأمر بعده ، ثمّ بعده ولده قينن [٢] ، ثمّ من بعده ابنه مهلاييل... فلمّا مات قام بالأمر بعده ولده يرد ، فلما حضرته الوفاة أوصى إلىٰ ولده خنوخ وهو إدريس على المشهور [٣].
١٤ ـ السيوطي ( ت / ٩١١ ه ) قال : ذكر أئمة التاريخ أن آدم عليه الصلاة والسلام أوصى لابنه شيث ، وكان فيه وفي بنيه النبوة والدين ، واُنزل عليه تسع وعشرون صحيفة ، وأنه جاء إلى أرض مصر ، وكانت تُدعىٰ بايلون فنزلها هو وأولاد أخيه ، فسكن شيث فوق الجبل ، وسكن أولاد قابيل أسفل الوادي ، واستخلف شيث ابنه أنوش ، واستخلف أنوش ابنه قونان ، واستخلف قونان ابنه مهلائيل ، واستخلف مهلائيل ابنه يرد ، ودفع الوصية إليه ، وعلّمه جميع العلوم ، وأخبره بما يحدث في العالم ... إلى أن قال : وولد ليرد أخنوخ ، وهو إدريس عليه الصلاة والسلام ... ودفع إليه أبوه وصية جده والعلوم التي عنده ... [٤].
[١] قصص الأنبياء / ابن كثير : ص ٦٠ ـ دار القلم ـ بيروت ـ ١٤٠٧ ه ، البداية والنهاية / ابن كثير ١ : ٩٨ مكتبة المعارف ـ بيروت.
[٢] تقدّم عن أغلب المصادر : قينان.
[٣] قصص الأنبياء : ٦٢ ، البداية والنهاية ١ : ٩٩.
[٤] روح المعاني / الآلوسي ٦ : ٢٠١ ـ دار إحياء التراث العربي ١٤٠٥ ه عن ( حسن المحاضرة ).