الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ١٥ - الوصية في الاصطلاح
٢ ـ تنفيذ حكم شرعي من مكلّف أو في حكمه بعد وفاته [١].
٣ ـ الأمر بالشيء والعهد به في الحياة وبعد الموت [٢].
٤ ـ الأمر بالتصرف بعد الموت [٣].
ويرىٰ بعض الفقهاء أنّ الجامع بين التعريفات المتقدمة هوالعهد وإن اختلف متعلّقه باختلاف الخصوصيات.
قال السيد السبزواري (قدس سره) : الوصية الشائعة بين الناس على اختلاف مللهم وأديانهم ، أوضح من أن يعرّفها الفقهاء بهذه التعريفات ، فإيكال بيان مفهومها إلى مرتكزاتهم أحسن وأولىٰ ؛ لأنّهم يرون قوام الوصية بالعهد في جميع أنحائها وأقسامها ، وإن اختلف متعلّق العهد إلى اُمور وأقسام ، ففي تمليك العين والمنفعة عهدٌ من الموصي بتمليكها ، وكذا في الوصاية بالقيمومة والولاية عهد بهما ، واختلاف المتعلّق لا يوجب الاختلاف في حقيقة الوصية ، فالجامع بين تمام الأقسام هو العهد ، إلاّ أنّ متعلّقه يختلف باختلاف الخصوصيات [٤].
وبما أن الوصية تنصرف في كافة أقسامها إلىٰ معنى العهد ، فوصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) لا تخرج عن هذا الإطار ، وعليه سنسلط الضوء في هذا البحث لدراسة خصوصيات عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلىٰ وصيّه وبيان متعلّق ذلك العهد ،
المحقق الحلّي : ص ٢٦٣ مؤسسة البعثة ـ قم.
[١] جامع المقاصد / المحقق الكركي ١٠ : ٧ ـ ٨ ـ مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) ـ قم.
[٢] فتح القدير / الشوكاني ١ : ١٧٨ ـ عالم الكتب ـ بيروت.
[٣] الشرح الكبير / ابن قدامة ٦ : ٤١٤ ـ دار الكتاب العربي ـ بيروت.
[٤] مهذب الأحكام ٢٢ : ١٣٢ ـ مؤسسة المنار ـ قم.