الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٩ - خامسها علم اصول الفقه
عن التدوين لظهورها فى ايّامهم بين العوام فضلا عن العلماء الاعلام لاغنائهم باللّسان عن البيان و من قال بان الكلينى و الصّدوق مثلا و نحوهما ليسوا من الاصوليّين فقد نسبهم الى الخروج عن الشرع المبين لانهم على قوله عملوا على الاخبار من دون معرفة ما يتوقف عليها من المقدّمات و كذلك الحكم فى اخذ العبيد من كلام ساداتهم و الرعيّة من كلام رؤسائهم لو وضعوا لهم احكاما بعبادات متفاوتة و تحريمات مختلفة ثم الحكم كما يجرى فى لغة العرب كذلك يجرى فى جميع اللغات فلو فرض ان الكتاب و الروايات جاءت بلغة من باقى اللّغات لزم؟؟؟ محرفة الحقائق منها و المجازات و كيفيّات الاستعمالات و من لم يعرف مفاهيم كلامهم خبط خبط عشوى فى معرفة احكامهم و منها بحث تقسيم الحقائق الى لغوية و عرفية عامة و خاصة و تقديم المقدم و تاخير المؤخر و البحث فى ثبوت الحقيقة الشرعيّة و توقف فهم الكتاب و السنّة على ذلك من الامور البديهيّة لان مدار فهمها و الحكم بمدلولها موقوف على ذلك فمن لم تكن له خبرة بهذه المباحث فلا يحتسب من العلماء و لم يفهم شيئا من الكتاب و السنة و منها بحث المشتق و انّ بقاء المدّ شرط فيه اولا فيبنى عليه فهم جميع الاحكام المتعلقة بالمشتقات كلفظ المثمرة و الحائض و نحوهما فمن لم يكن على بصيرة فيها لم يفهم تلك الاخبار