الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧ - المطلب السّادس فى الاجماع
اذ لا يجوز خفاؤه على العقلاء الطّريق الثانى من طريقى الالتزام هو انّه اذا علمنا اتفاق العلماء او بعضهم على امر ظ لو كان الحق فى خلافه لظهر و بان و لم يخف على الرّواة و العلماء الاعيان فاذا راينا الجميع او البعض؟؟؟
به كثر او قلّ على راى و اهتدينا منه الى العلم براى الامام كان حجّته بلا كلام و هذا الطّريق اسلم الطرق و انفعها و ينبغى ان ينزّل عليه اجماعاتهم المدّعاة او المنقولة للعلم بانّهم لا يريدون فى جميع ما ادّعوه و نقلوه افغان العلماء فى عصرهم او فى عصره او فى جميع الاعصار لان ذلك لا يستقيم فى اكثر المسائل التى ادّعوا عليها الاجماع و قد ينادون الخلاف فى مقام دعواه و على هذا فمرجعه الى الكشف عن قول الائمّة الماضين و ظنّى انّ اجماعات اهل العربيّة و الحكماء و المتكلّمين و نحوهم من هذا القبيل حتّى لو سئل احدهم انك تقطع قطعا لا يدخلك فيه و بيان جميع العلماء لا يشدّ منهم واحد قائلون بهذه المقالة لم ينعّم فى الجواب فيكون غرضهم الاتفاق و الباعث على حقية الدعوى و بهذا يرتفع الاستبعاد فى تحصيل الاجماع فى زمان الغيبة و هو اولى من تنزيله لذلك الاستبعاد على الشهرة و يهون بذلك اختلاف النقلة او النّاقل الواحد فى دعواه و دعوى عدمه و مخالفة كثير من الفقهاء و لو كل عصر عصر و لو بلغوا الشهرة و لذلك ترى انسباق الذهن الى الاجماع من غير حضور جميع الآحاد فى البال و لا دليل لزوم لظهور و هذا النحو و ان لم يدخل تحت الاجماع