الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٠ - خامسها علم اصول الفقه
و يحيى بن زكريّا و يونس بن عبد الرّحمن و غيرهم فقد علم من جميع ما مرّ انه لا يجوز للعوام العمل بالرّاى بعد اختلاط الاحكام و عدم التّمكن من الوصول الى الامام؟؟؟ بل يلزمهم الرّجوع الى العارفين و انّه لا يجوز لاحد ان يفتى النّاس او يقضى بينهم الا ان يبلغ درجة خاصة فى المعرفة و لما كانت مجملة غير مبنيّة فلا بدّ ان يبقى التابع على حاله من الرّجوع حتى يعلم الوصول اليها لان ثبوت الوصول بعد عدمه تنقيه الاصول لانّ خروج التابع عن حكم التابعيّة و وصوله الى درجة العمل بالرّاى و المتبوعيّة يتوقف ثبوتهما على الدّليل و لا دليل فى المقام الا احدى الضّرورتين و ليس لها موضوع فى البين فيما عدا المجتهد المطلق و دعوى انّ عموم الخطاب قاض بعمل جميع المخاطبين ممّا يفهمون مردود بان الخطاب صار مجملا لا حجّيته فيه بعد تقييده بالمجمل فلا وجه للتجزّى على انّ مسئلة التجزى من النظريات عملا و افتاء فلوا جاز ذلك لنفسه فى احدهما فامّا ان يكون بالاجتهاد فيدور او بالتقليد و هو مبنىّ على التّركيب و على انّ مسئلة الاجتهاد ممّا يجوز فيها التقليد و فى المقامين منع و انّ مسئلة المفضول فيقتصر فى وجوب الرجوع فيها الى الفاضل على المستفتى لا على المفتى و يجوز له العمل و الافتاء الا ان ينافى النّهى عن المنكر فانكاره لمسألة الاجتهاد