التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ٩٢ - منها انه قده ذكر قاعدة فى ايجادية المعانى و اخطاريتها
عام او خاص مثلا مشتركان لا فرق بينهما لكن على فرض تماميته لا ربط بالمقام الذى هو تشخيص معنى الحروف و اللّه العالم و اعجب شىء فى المقام ما اورد على القائل بعدم المعنى لها بل انها علامات على المعانى و كك ما اورد فى المقام على الكفاية من اتحاد معنى الحرفى و الاسمى و انما التمايز من ناحية شرط للواضع اما الاول حيث اورد عليه بان العلامة لم تحدث فى ذيها معنى لم تكن فيها بل هو على ما هو عليه قبل قيام العلامة عليه و شأن الحروف ليس كك بل تحدث معنى فى الغير كان فاقدا له قبل دخول الحرف عليه لان زيدا لم يكن منادى قبله و بعده صار منادى فكيف يمكن القول بالعلامة (و انت خبير) بفساد الدعوى فان باب العلامة هو الانتقال من شىء الى شىء آخر على ما هو عليه بدون ان يكون له نحو دخل فيما انتقل اليه فلو كان كك لا يكون بعلامة فان زيدا فيه حالة بعد صدور الضرب عنه تسمى بالفاعلية فهذه الخصوصية بعده موجودة فيه وضع لها شىء ام لا كان شىء علامة لها ام لا و لذلك ان تلك الخصوصيات فى القرآن كانت موجودة تعرفها اهل اللسان حتى الى زمان بعض ملوك بنى امية و حكامهم من بلد العجم اشتكوا اليه من الغلط فى قراءة القرآن فجعلوا الاعراب علامة على تلك الخصوصية فحينئذ بكون الرفع علامة لها بمعنى انتقال القارى منه الى تلك الحالة نظير الانتقال من اللازم الى الملزوم فما معنى انها لم تحدث فيه شيئا كان فاقدا له و اما دعوى مع انه توجد معنى و خصوصية فى الغير فهو مصادرة فى غير الانشاء لان الخصم ينكر ذلك فلو كان مقرا لما يدعى انها العلامة نعم اصل الدعوى باطلة فهو شىء آخر لكنه لا بتلك المقالة و اما الثانى فقد حرر كلامه بان الدعوى يتركب من الامرين الاول ان كل واحد من الاسم و الحرف وضع للقدر المشترك بينهما و ان الاستقلال بالمفهومية و عدمه من فصولهما و امتيازهما و الثانى عدم صحة استعمال احدهما فى مقام الآخر لمنع الواضع ثم اورد على الاول و الثانى بما لا مزيد عليه فيا ليت شعرى كيف رضى تلك النسبة الى الكفاية مع كونه ملاء فى البيوت هكذا ينبغى تحرير مراده فما معنى الذى اورد على الاول بان المعنى فى حاق ذاته اما يكون مستقلا او غير مستقلا فالامر دائر بين النفى و الاثبات من دون وجود الجامع و عدم كونه مركبا من جنس و فصل الى آخر مقالاته التي لا مساس بكلامه اصلا و لا ربط له به ابدا فراجع الى الكفاية فقولنا ان الانسان موضوع للحيوان الناطق فمعنى حيوان الناطق مستقل او لا مستقل بحيث يكون احدهما