التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ١٥٩ - منها قاعدة التزاحم و التعارض
و ذكر شرائطها و اقسامها بما لا يخلو عن تامل و نظر جدا و تناقض و تهافت فى المقالة بعد اطالة الكلام بما لا ينبغى و الطعن على الاصحاب بتسامحهم فيها حيث عرف التعارض باستحالة الجعل و التشريع فى مقام الثبوت و لذا يعاند احد المدلولين الآخر و فى التزاحم ليس فيه استحالة و لا محذور بل انما هو فى مقام الاثبات و فى مقام فعلية الحكمين و تقديم احد المتعارضين بوجوه مرجحاته انما برفع الحكم عن موضوعه و فى التزاحم انما هو تقديمه بوجود مرجحاته برفع الحكم برفع موضوعه و مرجحات الاول راجعة الى السند و الدلالة و الثانى امورات اخرى تأتى ذكرها لا مساس بهما و ان التزاحم انما يكون فى بعض شرائط التكليف الذى ليس له دخل فى الملاك بن له دخل فيما يحسن الخطاب كالقدرة دون البلوغ و العقل حيث لها دخل فى الملاك و عليه فلا يبقى وجه شبهة بينهما حتى يقال ان الاصل فى التنافى هل هو التزاحم او التعارض و لا ان يقال ان التزاحم يرجع الى التزاحم المقتضيين و ان التزاحم على خمسة اقسام الاول من جهة تضاد المتعلقين لا يجتمعان فى زمان واحد كما فى انقاذ الغريقين الثانى عدم القدرة للمكلف على ايجاد متعلقى الخطاب كالجمع بين قيام ركعة الاولى مع الثانية و الثالث تلازم المتعلقين و اختلاف حكمهما كوجوب الاستقبال و حرمة الاستدبار و الرابع من جهة اتحاد متعلقى الخطاب كالصلاة فى الدار الغصبى بناء على جواز الاجتماع و الخامس صيرورة احد متعلقيه مقدمة وجودية للآخر كالتصرف فى ملك الغير للانقاذ و ان مرجحات التزاحم على نحو الكلية امور الاول ترجيح ما لا بدل له على ما له البدل عرضا و الثانى ترجيح القدرة العقلية على الشرعية و الثالث ترجيح ما له بدل شرعى على ما ليس كك ثم ذكر فى ذيله عمل الجواهر قد فى نذره لزيارة العرفة فرارا عن توجه خطاب الحج ثم بين فساده و وجوب الحج عليه ثم انه لما شيد تلك القاعدة التي زعم ان العلماء اهملوها دخل فى المسألة الترتب و سيأتى فى طى قاعدة مستقلة التي اسسها له و لعلنا نتعرض لها ايضا إن شاء اللّه اذا عرفت ذلك فاعلم انما ذكره قده لا يخلو عن خلل واضحة (اما اولا) حيث ان مرجحات التعارض ليست منحصرة فى السند و الدلالة بل قد يرجح بالجهة ايضا و (ثانيا) انها طرا راجعة الى تعيين الكاذب منهما لما ذكر من الاستحالة فى مقام الثبوت فحينئذ لا معنى لكونها لرفع الحكم عن موضوعه فان الرفع فرع