التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ٨٩ - منها انه قده قد تعرض لقاعدة الميسور
التمسك ابدا كما لا يخفى بعد الاحاطة بما قررنا فى ملاك جريانها قلت بعد كون السند قطعيا و الدلالة واضحة «اولا» فاى احتياج الى عملهم مضافا بتصريحه بعدم الاعتبار بالشهرة و ثانيا ان الظن الحاصل من عملهم باق فى تحت اصالة الحرمة فكيف يكون حجة علينا او مرجحة فى الدلالة «و ثالثا» قلنا ان الملاك هو الصدق العرفى دون كونه ركنا «و رابعا» لو كان المدار هو بيان الشارع و الاخذ منه باى نحو من البيان و اى نحو من الاخذ فيرجع الى السنة فاى فائدة فى القاء هذه القاعدة الى المكلفين فوجودها كعدمها سيان اذ مع ثبوت الوصول فاى فائدة فيها يكفى السنة بل هو كالحجر فى جنب الانسان و مع عدمه لا يجوز التمسك بها فهذا هو الذى قلنا من سقوط القاعدة كلية عن الاعتبار كما لا يخفى بل انها تجرى فيها على حسب صدق انظار العرفية و لو لم يكن الباقى ركنا و ذلك من جهة انه بعد ما بين حقيقة كل عبادة على حسبها كصحيح حماد فى مثل الصلاة ثم بين لنا تلك القاعدة ايضا فصونا لكلام الحكيم عن اللغوية بدلالة الاقتضاء نحكم بان المدار فى الميسور و المعسور انما يكون على انظارهم و لا غير و اما مسئلة المسح فغير مرتبط باحراز الركن و عدمه بل إما لعدم جريانها فى الوضوء كما قيل بل الطهارات الثلاثة او لعدم الصدق العرفى او لعدمه اصلا و لو عقلا كما لا يخفى بعد الاحاطة بما تلونا عليك فانقدح عما ذكرنا فساد ما ذكره من لزوم الباقى الميسور أن يكون ركنا و انه لا بد و ان يؤخذ من الشارع و طريق الاخذ هو عمل الاصحاب فتأمل حق التامل ثم ان مورد القاعدة فيما لم يكن لدليل التكليف اطلاق و إلّا فمعه فلا يبقى مجال اصلا للتمسك بها كما هو واضح لوجود الدليل الاجتهادى نعم انه يفيد فيما اذا كان دليل القيد مهملا ايضا و إلّا فلو كان له اطلاق ايضا فحينئذ يتعارضان و يتساقطان فيرجع ح ايضا الى القاعدة كما لا يخفى نعم لو كان دليل القيد و المقيد كلاهما مهملا «فحينئذ» ايضا يكون المرجح هو القاعدة و اما لو كان دليل القيد فقط مطلقا فلا يبقى لاجراء القاعدة مجال بتوهم عدم المانع من إثبات المقيد بدليل آخر بداهة ان معنى اطلاقه دخله فيه حتى حال الاضطرار فلا جرم يسقط التكليف مع عدم التمكن منه فكيف يثبت التكليف بها على انه كيف تعارض القاعدة المضروبة فى ظرف الشك مع الامارة ثم كيف يقدم الاصل عليها فانقدح عما ذكرنا من الخلل فيما افاده فى المقام حتى