التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ١٦٨ - منها ان الوجوب المستفاد من الخطابات هو حكم عقلى
ان المظنون واجب العمل لكنه اى وقت واجب قبل العمل بالاحتمال او بعده فهو ساكت عنه و لا يكون بشرط لا لعدم دلالة دليله اذ قلنا انه لا يدل إلّا مطلوبية مدلوله على نحو الواسطة فى الاثبات و مما ذكرنا ظهر فساد الاستدلال بمراحل الامتثال و تقدم سابقها على لاحقها اذا اولا اشرنا فى قاعدة جعل المراحل الاربعة ابطالها و فسادها و ثانيا مع حرمة العمل بموجب لزوم القاء الاحتمال عملا كيف يبقى احتمال التكليف فلو بقى كيف يمكن العمل على وفقه لانه بناء عليه يكون العمل حراما و اى الزام للعقل ان ياتى به او اى رجحان فيه و ثالثا ان معنى مراحله انه اذا ثبت تكليف يمكن امتثاله باحد الوجوه الاربعة فلا بد من الاخذ بالمتقدم لا انه مع ارادة الجمع ايضا لا بد من المتقدم لعدم الدليل على أصله فكيف بفرعه فاذا فرضنا ان المصلى الى الجوانب حصل له ظن غير معتبر بوجود القبلة فى طرف لا اشكال فى بقاء تخييره على حاله الحاصل ان تلك القاعدة على فرض تماميتها غير مرتبطة بالمقام اصلا لما قلنا انها فى مقام الامتثال لا فى مقام جمع الامتثال و ذلك واضح الى النهاية كما لا يخفى على اولى الدارية و العجب انه فرق بين الامارة و الاصول المحرزة و بين غير الاصول المحرزة حيث زعم ان مفاد تلك الاصول هو العمل على وفقها و الحركة على طبقها و لا مانع من العمل على خلافها قبلا برجاء الواقع فيا ليت شعرى كيف مع وجوب العمل على طبقه و وجوب الحركة على طبقه جاز العمل على خلافه و الحركة على خلافه بعين ما قال فى المحرزة فان الاحراز و عدم الاحراز اجنبى عما هو مضر بالعمل بالاحتمال الذى ليس بحجة فلا فرق بين الاحراز و عدمه و ان لم يكن مضرا فكك كما انه لو اتى به بزعم الحجة او بزعم انه الحكم فقد فعل حراما لانه تشريع و محرم ان اتى رجاء فلا باس به مطلقا و مما ذكرنا ظهر حال ظن الانسدادى حيث بناء على الكشف يكون كالمحرزة و بناء على المحكومة يكون كغير المحرزة و التحقيق انه حسن مطلقا و جاز الاحتياط مطلقا و لو قبل الحجة و لا فرق فيها بين محرزها و غير محرزها كما لا يخفى
[كون الوجوب م الحكم العقلى دون كونه مجعولا]
منها ان الوجوب المستفاد من الخطابات هو حكم عقلى
لا انه امر شرعى ينشئه الآمر بخطابه فليس امر شرعيا و لا مفاد الامر الذى هو الطلب او الارادة بل انهما ايضا