التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ١٠٢ - منها انه عطر اللّه مرقده زعم عدم قيام الامارات و الاصول المحرزة
يوجد له فرد آخر تعبدى فى عرضه و المراد من الثانية هو وقوعهما فى طول الواقع و معناه احراز الواقع بهما و إثباته بهما عند الجهل ثم اطال الكلام فى شرح للحكومتين و ان المراد منهما هو الحكومة الظاهرية دون الواقعية كما اطال الكلام فى ان المجعول فى باب الامارات و الاصول هو الطريقية و الواسطية و عليهما ان قيامهما مقام القطع الطريقى المحض فلا ريب فيه امر عقلى و اما قيامهما مقام القطع المأخوذ فى الموضوع على نحو الطريقية و إن كان الاشكال من زمان الشيخ قده كان دائرا على الالسن و لكن انت بعد ما عرفت من القاعدتين تعرف انه لا موضوع له و لا محمول فما ذكره الكفاية من لزوم اجتماع اللحاظين لو قيل به من جهة اجتماع لحاظ الآلي بناء على الطريقية و الاستقلالى بناء على الموضوعية موهون غايته حيث انه مبنى على تنزيل المؤدى فى مسئلة جعل الطرق دون ما ذكرنا من الاحرازية و الكاشفية على نحو الحكومة الظاهرية دون الواقعية حيث ان تركيب الواقع من الواقع و الاحراز ليس حد و سائر الموضوعات المركبة حتى عند التعبد بها يحتاج اثبات كل جزء الى تعبد يخص به عند فقد الوجدان فى احراز اجزائها بل انه بنفس احراز الشيء يتحقق كلا جزئى الموضوع فلا يحتاج الى جعلين و لا اجتماع اللحاظين فانه لازم تنزيل المودى لكن قد عرفت ان اعتبارهما ليس إلّا اعطاء الشارع المحرزية للظن فحينئذ لمكان وقوعه فى طريق احراز الواقعيات بالحكومة الظاهرية يثبت كلا جزئى الموضوع من الواقع و الاحراز فلا يحتاج الاحراز الى الاحراز اما وجدانا او بالتعبد كما عرفت من توسعتها الاحراز فحينئذ؟؟؟ فدليل واحد كاف لكلا الجزءين نعم لا يقوم مقام ما اخذ فى موضوع على نحو الصفتية لانه عليه يكون كسائر الاوصاف النفسانية و ادلته التي مفادها الكاشفية و الوساطة اجنبية عنه جدا و تنزيل صفة بمنزلة صفة اخرى يحتاج الى دليل غيره علاوة انا لم نجد فى الفقه ما كان ماخوذا على نحو الصفتية و ما ذكره الشيخ قده من الامثلة غير صحيح بل العلم فيها اخذ على نحو الطريقية حتى فى الركعتين الاوليين و مما ذكرنا ايضا ظهر فساد كلام الكفاية من رجوعه فيه عما ذكره فى حاشيته على الرسالة بامكان التكفل دليل واحد لكلا التنزيلين بلحاظ دلالة الاقتضاء من ان تنزيل الواحد يلازم عقلا و عرفا لتنزيل الآخر بانه يوجب الدور