التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ٧٤ - (منها) انه لا اشكال فى حسن الاحتياط عقلا و نقلا فى التوصليات و التعبديات
فيه اذا كان المجمع مجمعا لهما كالعالم الهاشمى و إن كان من جهة استحالة كون الشىء الواحد واجبا و مستحبا و قد وقع كثيرا فى الشريعة كصوم الاعتكاف و غيره خصوصا اذا قلنا بجواز الاجتماع لتعدد العنوان و إن كان من جهة ان مع عروض الوجوب يمحو الاستحباب فلا نسلم كما فى الذات التشكيك فاذا وجد المرتبة الضعيفة من النور ثم وجد الشديدة فان الضعيفة لا يمحو بل مندكة فيه و ان الشديدة مانع من ظهورها و لذا لو عدمت الشديدة فهى باقية ظاهرة و مظهرة فان انوار الكواكب و الاقمار فى اليوم باقية غاية الامر ان النور الشمس مانع عن ظهورها و مندكة فيه و اليه نظر من زعم ان حكومة العناوين الثانوية على الاولية انما هو على نحو الرخصة دون العزيمة و إلّا يستحيل الرخصة كما لا يخفى «و ثالثا» ما معنى اكتساب التوصلى التعبدى و فى اى محضر من المحاضر الشرعية وقعت هذه المعاملة فلم لم يكتسب التعبدى من التوصلى التوصلية فاى رجحان فى اكتساب احد الطرف دون الآخر ففى المعاملة غبن فاحش و رابعا المستفاد من اخبار النذران امره امر تعبدى بقوله (ع) ما كان للّه فف به الى غير ذلك فراجع و خامسا كيف انقلب الماهية مع استحالة الانقلاب و سادسا لا نسلم كون امر النذر توصليا فنلتزم بتعبديته لما قرّرنا فى محله بان كل امر يقتضى التعبدية الا ما ثبت خلافه به فحينئذ يلتزم بالتوصلية «و سابعا» ان الامر لا يكاد يدعو الا الى ايجاد متعلقه فاذا كان عبادة و الفرض عدم تحققها الا بالقربة فلا بد ان يقصد به التقرب و التعبد حتى يتحقق المامور به و متعلقه فى الخارج بدون الاحتياج الى امر آخر و جهات اخرى «و ثامنا» لو كان محالا فكيف صار ممكنا فى الإجارة مع ان مركز امر الإجارة و المنوب عنه هو العبادة و انه لو كان له معنى معقولا فكلا البابين من واد واحد و صرف تعدد المكلف و وحدته لا يوجب الفرق حيث ان معروض الامر النذرى و الإجارة اما ذات العبادة مع قطع النظر عن وجها او معه و لا يوجب محذور ابدا مع ان دعوى ان فى باب الاجارة المعروض هو العبادة بوصف الوجه كما ترى (و تاسعا) استحالة التقرب و التعبد بالامر الإجارة او امكانه كما اختاره بعض الاعلام اى ربط بامكان الاكتساب فى النذر دون الاجارة لأن الاكتساب فيها محال حيث ان القائل لم يقرع سمعه ذلك المعنى حتى يكون استحالته فيها