التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ١٣٠ - منها ان اطلاق الحجة على العلم ليس كاطلاقها على ساير الحجج
الاصولى ايضا مشى على ذلك المنوال حيث انهم بادلتهم يتوصلون الى مقصودهم و كك الفقيه بل كل ذى فن و كيف كان انه فى العرف المنطق ما قررنا لك و فى عرف الاصولى اما يكون ما كان علة لوجود الشيء بناء على الموضوعية و لو لم نقل بالتصويب لا بتصويب الاشعري و لا المعتزلى بل بتصويب الامامية و اما ما كان منجزا للواقع عند الاصابة و عذرا عند المخالفة كما هو المشهور بناء على الطريقية كما لا يخفى الثانية ان حد الوسط يكون على اقسام ثلاثة تارة يكون علة تامة لوجود الاكبر للاصغر او نفيه عنه فعلى حسب اصطلاحهم يسمى واسطة فى الثبوت و اخرى يكون علة الانكشاف بثبوت الاكبر للاصغر و الانكشاف عنه و يسمى واسطة فى الاثبات و بينهما اعم من وجه و امثلتهما واضحة جدا و ثالثة ليس فيه العلية ابدا لا علة للثبوت و لا علة الانكشاف بل نسبة العلية اليه انما يكون بالعناية و المجاز و تسمى بالواسطة فى العروض و امثلتها واضحة و انها و لو ايضا على انحاء ثلاثة و ابسطها فى الدرر المنطقية لكنها غير مرتبط بما نحن فى صددها الثالثة ان الحجية ليست من المشترك اللفظى لا لغة و لا اصطلاحا سواء كانت من الامور الانتزاعية عن نفس ذات الشىء كما فى القطع او من الامور الحقيقة المجعولة من العقل او العقلاء لنفس ذات الانكشاف التام او انها من لوازم الذات الانكشاف التام او انها من الامورات الجعلية من الشارع او العقلاء لبعض الاشياء الخاصة كالظن مثلا بناء على ان الاحكام الوضعية مجعولة طرا و كلا او انها مجعولة فى الجملة او كلها منتزعة عن الخطاب شرعيا كان او عرفيا و كيف كان لا ريب ان الحجية باى نحو من المعقول ليست من المشترك اللفظى و ليست لها معان متغايرة متباينة بل ليس لها إلّا معنى فارد و حقيقة واحدة و هو ما يتوصل به الى المقصود بنحو الثبوت او الحكاية عن المدعى او معتبر عنها بلحاظ اثرها بمنجز الواقع لو طابقت و عذرا لو خالف و يستحق العقاب فى المخالفة و يستحق المثوبة فى الموافقة و تلك الحقيقة التي نعبر عنها بثبوت الواقع او بمنجز الواقع سارية و جارية فى تمام الحجج باى اصطلاح و باى نحو معقول اعتبارى او انتزاعى فلا مشاحة فى الاصطلاح و لا نزاع فى اختلاف الانظار و لكن كلهم يحكون بها عن تلك الحقيقة الواحدة و المعنى الفارد و هو الثبوت الواقع او منجز الواقع مما لا ريب فيه و لا كلام فيه و لا شك يعتريه كما لا يخفى (الرابعة) ان الاحكام الواقعية من