التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ٤٣ - (منها) ان خطابات الشارع كلها على نهج القضايا الحقيقة
معنى عدم الحكم الانشائى قبل وجود الموضوع حيث «اولا» اى معنى لنفى الاستعدادات عنها لان الحكم الانشائى عندهم فى قضاياهم عبارة عن الاستعدادات الاشياء و فعلية عبارة عن خروجها منها الذى ليس إلّا بوجودها فان اى فرد من النار تصورته فيه استعداد الحرارة بوجوده تحصل له فعليتها فهذا هو الحكم الانشائى عندهم فكيف يعقل نفيه قبل وجوده الخارجى «و ثانيا» اذا لم يكن قبل وجوده فى الخارج حكم كيف يعقل معرفة حكم الافراد و الجزئيات اللايتناهى و كيف يغاص فيها ليس لها شىء حتى يغاص لها ليس لها شىء فكيف يعرف و ما ذا يعرف فضلا عن غوصه لمعرفة حكم تمام الافراد و قد نصّوا ان فعليتها بوجود موضوعه فيا عجبا اى فعلية لم يكن لها القوة اى فعلية لم يكن لها القابلية و الاستعداد اى فعلية لم يكن لها انشائية فهذه القوة و القابلية و الاستعداد الانشائية فى كل فرد حين تصوره او فى نفس الامر موجود و فعليتها بوجوده الخارجى فما معنى لنفى الحكم الانشائى قبل وجود الفرد فى الخارج مع تصريحهم بوجوده قبله طرا أ لا ترى كيف استدل الخواجه فى التجريد فى اثبات وجود الذهنى فى قولنا كل انسان ضاحك بقوله و إلّا لبطلت الحقيقية و (كك) سائر الحكماء فى ذلك المبحث فراجع اليه فتأمل فى كلامهم تهتدى فالقول بان فى القضية الحقيقة ليس لها حكم انشائى و ليس لها اصلا حكم قبل وجود الموضوع فى الخارج اجنبى عن القضية الحقيقية عندهم و غير مربوط بكلامهم اصلا و «رابعا» لو كان الحكم فى القضية الحقيقية يتوقف على وجود الموضوع خارجا بمثابة قبله اصلا لم يكن حكم ابدا لانكاره لحكم انشائى فتكون القضية (ح) خارجية بنص كلماتهم باشتراط القضية الخارجية فى ثبوت الحكم لها بوجود الموضوع فى الخارج دون الحقيقية فانها اعم كان او لم يكن فراجع الى المقام الاول تعرف نص كلماتهم فدعوى اشتراط ثبوت الحكم فى الحقيقية بوجود الموضوع خارجا شىء اجنبى عن كلامهم و غير مرتبط بالقضية الحقيقية عندهم فراجع الف مرة و اما توهم اشتراط كلاهما بوجود الموضوع فى الخارج فى ثبوت الحكم لكن الفرق هو وحدة الملاك و تعدده فهذا اولا اجتهاد فى مقابل النص حيث انهم نصوا بان الحقيقية لا يجب فيها وجود الموضوع دون الخارجية فلو تم فغير مرتبط ابدا بكلامهم