التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ٨٧ - منها انه قده قد تعرض لقاعدة الميسور
الميسور ابدا لا فى الكل كما زعمه قده و لا الاعم كما زعمه آخر حيث ان المقام ليس إلّا فيما كان المكلف به معلوما و كان ذا افراد او ذا اجزاء و شرائط لا يقدر على اتيانه على ما هو عليه و صار اتيانه كك متعذرا عقلا او شرعا و عقلا فيكون مقدار الباقى المتمكن ميسورا و لازما عليه لانه ايضا هو المكلف به فياتى به بداعى الامر فكانه صار المقام من باب تعدد المطلوب المطلوب الاقصى كله و الادنى بعضه الميسور و الحديث الشريف سؤالا و جوابا اجنبى عن تلك المرحلة بالمرة اما سؤالا فان سراقة لم يدع بانا عاجزون عن اتيان تمام الحج و العمرة او فى كل سنة فهل يجوز اتيان الميسور منها بمقدار القدرة ام لا بل انه سئل انه مثل الصوم و الزكاة كل سنة واجب ام لا بل يكفى فى العمر مرة واحدة كزيارة ابو عبد اللّه «ع» بناء على وجوبه فاى ربط لذلك السؤال بما نحن فى صدده فمحطه ان ذلك الامر هل هو للمرة او التكرار و اما الجواب فهو لا بد ان يكون له ربط و مساس بالسؤال لا بشىء اجنبى عنه و الذى مربوط به و النبى (صلى اللّه عليه و آله) بينه هو الذى ذكره الاصحاب قده ان الامر مركب من المادة و هو فعل المكلف و الهيئة و هو الطلب فيمن اين يدعى فيه المرة او التكرار فالنبى «ص» قرره على تلك القاعدة ثم لما كان متعلق الامر صرف الوجود و سقوط الامر بايجاد متعلقه فلا امر بعد اتيان المرة كما عليه الاصحاب قده و النبى قرره على ذلك ثم لامه و عاتبه عن السؤال لخروجه عن تلك القاعدة العقلائية و احتمال كونه كالصوم لانه لو كان كك كان على النبى «ص» بيانه لا كان عليه سؤاله لان ذلك ايضا خروج عن طريقته العقلاء فى محاوراتهم فى باب التفهيم و التفهم كما لا يخى ثم لامه و عاتبه و خوفه من القول بنعم انه كالصوم و (ح) يكون حالكم كحال الامم السابقة حيث يسألون و لا يعملون و يسألون و يعصون و اذا قلت نعم انتم لا تعملون به و تعصون و تستوجبون العقوبة الجبار فاى ربط بتعذر اتيان المامور به مع ان الحج من الواجبات المشروطة فمع الاستطاعة فلا تعذر و مع عدمها فلا وجوب فاى ربط لمسألة ان الامر الحج هل هو مفيد للتكرار كامر الصوم او المرة كامر الزيارة بباب ان المكلف اذا عجز عن اتيان المكلف به على ما هو عليه يكون اللازم عليه ان يأتى به بمقدار الباقى الذى يكون فى وسعه كما لا يخفى فلعمرك انما ذكرنا فى غاية الوضوح لا يخفى على عاقل فى يجوز