التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ٤٨ - منها انه قده اسس قاعدة التوسط فى التكليف
من اتحادهما الا الطبيعة بوجوده السعى كما عليه المشهور و هو المختار و المنصور اذ قد عرفت عدم اجرائها فى الإنشاءات عقلا و نقلا و ليس فيها موضوع و لا محمول و لا النسبة و لا الوقوع و لا لا وقوع و لا تصديق و لا تكذيب الى غير ذلك مما مر المتحصل منه انها على نحو الوضع العام و الموضوع له الخاص اللازم كون متعلق الاحكام هو الافراد دون الطبائع و و ليس للسور فيها مجال الذى هو مقوم الحقيقية و يستحيل اتصاف الاول بالمحمولية و الثانى بالموضوعية و لا تصور النسبة بينهما و كثيرا ايضا يمكن سلب الوجوب عن بعض افرادها مع استحالة السلب فى الحقيقية و إلّا يلزم الخلف مع ان الحكماء لما جعلوا موضوعات احكامهم على نهجها من جهة ان الماهيات ازلية و التزموا بالاعيان الثابتة اما من جهة ثبوت الواسطة بين الموجود و المعدوم و اما ثبوتها بين الوجود و العدم و اما من جهة قدم العالم و لو بالقدم الرتبى كما هو اعتقاد متشرعهم نوعا فعلى تلك المسالك الباطلة صح دعوى ثبوت اللوازم لملزوماتها ازلا كالابد اذ ليس الحكم عندهم الا لوازم الماهية بناء على اصالتها و اعتبارية الوجود و انتزاعه من حدودها او اصالة الوجود و اعتباريتها و انتزاعها من حدوده و اما بناء على بطلان الواسطة و القول بحدوث العالم زمانا كما هو التحقيق عند المليين فكيف يمكن الالتزام بثبوت اللوازم لملزوماتها فى الازل اذ قلنا ان الحكم ليس عندهم الا لوازم الشىء فى الازل بضم ان الثبوت يستلزم المثبت له كما لا يخفى فتصوير القضية الحقيقية عندهم و المراد من الحكم عندهم ليس إلّا كما قررنا فراجع كلماتهم مضافا بما قلنا من انه يستلزم اما القول بالكلام النفسى او قدم القرآن و لم يكن مخلوقا حادثا كما عرفت و ارجاعها الى علمه تعالى بالجعل فى الابد و بالنطق و بالاعتبار عند وجود محمد «ص» فى الابد كما زعم بعض اجلة المعاصرين دام ظله خروج عنها وجدانا كما لا يخفى فالقضية الحقيقية فى الخطابات الشارع مما لا نتعقلها فلا موضوع لها و لا محمول و اللّه العالم الهادى
[جعل المتوسط فى التكليف او التنجز]
منها انه قده اسس قاعدة التوسط فى التكليف
و قاعدة التوسط فى التنجيز و بنى عليهما عدة من المسائل الاصولية و الفقهية و سماها بقاعدة الجعل المتوسط فى التكليف او التنجيز و من جملتها انه بعد ما جعل اقسام الستة فى الاضطرار الى بعض اطراف الشبهة المحصورة