التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ١٠٣ - منها انه عطر اللّه مرقده زعم عدم قيام الامارات و الاصول المحرزة
حيث انه يلزم فيما كان التنزيل ناظرا الى تنزيل المودى و قد عرفت فساده بل قلنا انه ليس إلّا اثبات الاحرازية و ان نركب الموضوع من الاحراز و الواقع ليس كسائر التركيبات حتى يحتاج كل جزء من اجزائه عند عدم احرازه بالوجدان الى دليل تعبدى يخصه بل بالاحراز يحرز كلا جزئيه كما فى الاحراز الوجدانى فراجع فقد اطال الكلام من جهات شتى كما اشرنا اليها اجمالا فاقول اما الاقوال فى قيام الامارة و بعض الاصول مقام القطع الطريقى ثلاثة الاول قيامها مقام القطع بجميع اقسامه الخمسة حتى ما اخذ فى الموضوع على نحو الصفتيّة و هذا هو الحق الحقيق على ما ستعرف (و الثانى) عدم قيامها مقام ما اخذ فى الموضوع من الاقسام الاربعة حتى ما لوحظ فيه على نحو الطريقية و الكاشفية (و الثالث) قيامها مقامه فيما اذا كان بنحو الطريقية و لو كان مأخوذا فى الموضوع و هذا أردأ الوجوه على ما ستعرف إن شاء اللّه تعالى اذا عرفت فاقول اما اولا ان اليقين لم يستعمل بمعنى الاحراز حتى ان الشارع يجعل الظن ايضا احرازا فلا معنى له لانه تصرف فى اللغة لانه لم يستعمل فيه انه بمعنى الاحراز فيحتاج جعل الامارة و الاصول بمعنى الاحراز التعبدى او لا اثبات ان اليقين بمعنى الاحراز لغة و لما ليس فيكون تصرفا فيه كما لا يخفى لان اليقين فى اللغة بمعنى العلم و العلم بمعنى (دانستن) و الظن ليس منه جدا فلم يستعمل فيه بمعنى الاحراز و لا يناسبه ايضا لانه فى اللغة بمعنى ضم الشيء و حفظه فاي ربط له باليقين الذى لغة بمعنى العلم و كل ذلك تصرف فى اللغة فراجع اللغة (و ثانيا) ان الظن و إن كان فيه كشف كالعلم و لكن ليس تاما مثله فدليل التعبد جعله مثله بقوله تمم كشفك و انه احراز مثله و انه كاشف مثله و انه واسطة فى الاثبات مثله لكن الطريقية و الكاشفية و الاحرازية التعبدية كالوجدانية ليس حالها اعظم منها فكما ان الكاشف الوجدانى فيه جهتان تارة ينظر به الى المنكشف و يكون الكاشف فناء محضا و النظر اليه لا يكون إلّا آليا و اخرى ينظر به نفسه بما هو هو و بما هو شيء فى حيال ذاتها كما فى مقام الشراء المرأة و النظر اليها استقلاليا و يكون احد النظرين غير الآخر واحد اللحاظين غير الآخر كما هو شأن كل ما كان يصدق عليه مفهوم الاحراز و مفهوم الكاشف و مفهوم الطريق (فحينئذ) لما لم يكن كاشفية الظن ذاتية بل انما كان بالجعل فحينئذ اذا كان نظر