التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ١٢٣ - و منها اسس عطر اللّه مرقده قاعدة عقلية و سماها بالوظائف العبودية
بالالحاق بها حيث فرق بين القدرة و العلم فان باب المقدمات المفوتة يرجع الى مسئلة القدرة دون باب وجوب التعليم فانه جعله اجنبيا عنها و لكن الحق بها لان الجهل بالحكم لا يوجب سلب القدرة و لذا كانت الاحكام مشتركة بين العالم و الجاهل حيث جعل حكم العقل بوجوب مقدمات المفوتة من صغريات ان الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار و لزوم تحصيل القدرة على ما بين فى المقدمات المفوتة و حفظها فهذا هو ملاك وجوبها عند العقل و ذلك بخلاف وجوب التعلم فملاكه ليس إلّا ما هو ملاك الفحص فى الشبهات الحكمية من استقلال العقل بلزوم اداء العبد وظيفة العبودية حيث انه يرى ان تحصيل العلم بمرادات المولى من وظائفه بعد كونه مكلفا فيجب عليه المشى الى باب المولى و لو لا ذلك لانسد باب وجوب النظر الى معجزة مدعى النبوة و يلزم افحام الانبياء فكما ان وجوب النظر فى معجزاته من مستقلاته فكك وجوب التعلم بل هو من صغرياته فى الحقيقة و كك مسئلة الفحص فى الشبهات الحكمية اذا مناط الكل واحد و هو حكمه باداء وظيفة العبودية و لذا لا يختص بالبالغ بل يجب النظر و التعلم على غير البالغ ايضا و إلّا يلزم عليه عدم وجوب الايمان فى اول بلوغه و كك العبادة و ما قيل من ان الاحكام مشروطة بالبلوغ غير مطرد و لا يشمل امثال تلك الاحكام نعم انه ليس واجبا نفسيا كما زعمه المدارك قده بل طريقى محض فيجب عليه التعلم قبل زمان الواجب لو ظن بعدم تمكنه فى زمانه سواء عم به البلوى ام لا و ليس حكمه فى المقام كحكمه فى باب التشريع حتى يعم صورة العلم و الظن و الشك و الوهم و العجب من الشيخ مع انه لا يقول بوجوب النفسى للتعلم مع ذلك التزم بفسق تارك التعلم و لو لم يحتاج اليه هذا ملخّص كلامه قده فى وجوب التعلم بانه وجوب عقلى كما عرفت و انت خبير بانه لا يخلو عن خلل كثيرة و خلط قده قواعد كثيرة بعضها على بعض و خلط بين كلام الاصحاب قده بعضها على بعض و خلط بين مسلكه مع مسالكهم و لم يأت شىء يدل عليه اما (اولا) ان مسئلة وجوب التعلم و لو قلنا بوجوبه العقلى غير مرتبط بوجوب النظر فى معجزة مدعى النبوة اصلا بوجه من الوجوه فضلا ان يكون من صغرياته او مناطه حيث ان فى باب النظر لا يمكن عقلا ان يكون الوجوب من ناحية مدعى النبوة فكيف يجب