التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ٢٧ - (منها) ان الماهيات المخترعة الشرعية اذا لوحظت بالقياس الى شرائطها
توهم امكان تصرف الشارع فيها فاسد كما اشرنا سابقا و سيأتى تفصيلا مع لناقض فى كلامه من المنع فراجع الى باب جريان الاصل فى الفرد المردد فقد منع منه اكيدا و خامسا ان الامر الثانى هل كان بملاك الامر الاول او كان بملاك غيره بعد الفراغ من انه لا بد ان يكون له بملاك يخصه فحينئذ إن كان بملاك جديد فهو واجب نفسى آخر غير مرتبط بالاول ابدا و إن كان هو الاول «فحينئذ» يكون الامر الثانى توصليا فصار كرا على ما فر فى المسألة التعبدية فكيف يقصد به الامتثال لانه كان حيلة و وسيلة للمولى لوصول المكلف الى غرض الامر الاول و ملاكه فلا ينتج شيئا اصلا على انه بناء عليه لا يحتاج اليه حيث كل مورد علم عدم حصول الغرض بل لو شك فيه ان العقل حاكم مستقلا بإتيانه على نحو يحصل به الغرض و الملاك و لذلك قد اشرنا بانه لو فرض امره به كان ارشادا و سادسا ان مبنى لزوم الدور كما عرفت هو اخذ تلك الامور فيه على نحو القيدية و نحن نمنع ان تكون دخلها فيه (كك) مع دخلها فيه و لذلك قلنا ان كل امر يقتضى التعبدية الا ما خرج حيث ان متعلق الامر لا يكون مطلقا حتى يشمل حال فقد داعى امره و لا يكون مقيدا حتى يلزم المحذور بل هو حصة من الذات الملازمة مع داعى الأمر لا مطلق و لا مقيد كما قال القمى قده فى باب الوضع ان الموضوع له هو المعنى لا بشرط الوحدة و لا لابشرط الوحدة و اليه اشار المنطقيون فى القضية الحينية و هو مراد الفصول قده بخروج القيد و التقيد عن الموضوع له فى المعانى الحرفية حيث ان المعلول يستحيل ان يكون دائرته اوسع من دائرة علته و إلّا يلزم الخلف و ان العلة ايضا يستحيل ان يكون دائرته اوسع من دائرة معلوله و إلّا يلزم الخلف فلا جرم ان موضوع الحكم و متعلقه و لو كان قبل طرو العارض عليه مطلقا و لكن بعده لا يبقى على اطلاقه و يطرأ عليه ضيق من ناحيته و لو لم يكن مقيدا به ايضا بل لا يمكن لئلا يلزم انقلاب عنصر الممكنة الى الضرورية فما هو متعلق دائما ليس إلّا حصة من الطبيعة الملازمة مع داعى الامر لا مطلق و لا مقيد و على ذلك لا يكاد ينفك عنه و لا يوجد إلّا معه و لا يمكن وجوده بدونه و لو لا يمكن تقييده به للزوم دوره فلا يحتاج فى تحصيل ذلك الغرض الى خطاب آخر و سابعا للمولى تعجيز عبده بحيث يأتى بالمامور به بداعى امره حيث ان داعى الامر و