التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ١٢٧ - منها انهم قد اختلفوا فى ان تقابل الاطلاق الذى هو شمول الطبيعة لما يندرج فى تحتها
غفلة واضحة حيث فى التعلم ذهب الى وجوبه من باب حكومة العقل و فى المفوتة اما بتقدم ذيها انا و اما بالتزام مسلك المدارك فما نسب الى الكفاية انه برئه منه فراجع و «تاسعا» ان ما حكم بوجوب مقدمات المفوتة من باب حكم العقل بتحصيل القدرة او حفظها قبل زمان الواجب غير صحيح حيث دعوى تمامية قاعدة الملازمة على حسب الصغرى لا تكون الا رجما بالغيب لانها انما تتم فيما احرز العقل وجود المقتضى و عدم الموانع و احراز عدم الموانع فى الواقع و فى علم اللّه و نفس الامر لا يمكن إلّا للعلام الغيوب و ذلك امر واضح لا يعترى فيه ريب و العرب ببابكم و للتكلم من اثباتها و نفيها على حسب الكبرى محل آخر يطلب منه و عليه لا يمكن ان يكون غيريا و لا نفسيا محضا فيرجع الى مقالة المدارك من القول بالوجوب النفسى التهيئى غايته الامر طريق الاستكشاف مختلف عنده بالعقل و عنده بالنقل فلا بد من الالتزام بالعقاب ايضا و المسلم عدم عقاب الغيرى و اما غيره فكل يدعى بانه موجب للعقاب لانه لم يكن واجبا غيريا و من هنا انقدح انه لا وجه لتعليله بعدم العقاب بانه من سنخ الغيرى كيف يكون من سنخه مع انه لا بد ان يترشح من ذيها كما لا يخفى (و عاشرا) ما اعترضه على الشيخ قده من حكمه بفسق تارك التعلم مع انه ذهب الى عدم وجوبه النفسى كما ترى حيث ان الفسق ليس دائرا مدار النفس و الغيرى بل انه تابع لاتيان الكبائر او الاصرار على الصغائر فحينئذ لو لم يكن من الاولى داخل فى الثانى على حسب تكرر وجوده على حسب الازمان فيصدق على تركه الاصرار فيكون فاسقا او من جهة انه مع تركه قهرا يفوت عنه الواجبات التي تركها من الكبائر فيصير فاسقا فافهم و اللّه الهادى.
[كون التقابل بين المطلق و المقيد هو العدم و الملكة]
منها انهم قد اختلفوا فى ان تقابل الاطلاق الذى هو شمول الطبيعة لما يندرج فى تحتها
و ينطبق عليها انطباق الكلى على مصاديقه مع التقييد الذى عبارة عن عدم شمولها عليها و عدم صدقها كك بل انها تنحصر فى الفرد بعد الفراغ من انهما من المتقابلين فى انه فى اى قسم منه فهل التقابل هو السلب و الايجاب او التضاد او عدم الملكة فانه قدس اللّه تربته قد اختار الاخير جازما بان التقابل هو تقابل العدم و الملكة دون سائر الاقسام و طعن على من ادعى