التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ١٣٢ - منها ان اطلاق الحجة على العلم ليس كاطلاقها على ساير الحجج
ما يوجب تنجزه كما يلتزم بها فى تقييد الخطاب الواقعى بكون صدروه حسنا و يلتزم ببطلان الصلاة فى الدار الغصبى لا من جهة الاجماع و لو قلنا بجواز اجتماع الامر و النهى كما لا يخفى اذا عرفت تلك المقدمات الواضحة فقد انقدح ظهور الخلل فيما ذكره قده من عدم صحة اطلاق الحجة عليه و رتب غير مرة عليه ثمرات اما فى القطع الموضوعى و حجيته الامارات من باب السببية فيكون كلوا احد منهما حد وسطا لثبوت الحكم واقعا و القياس من الشكل الاول الذى يعتبر فيه ايجاب الصغرى و كلية الكبرى و يكون الواسطة واسطة فى الثبوت كسائر المقامات بلا قصور فى المقام اصلا و بلا تفاوت و اما فى القطع الطريقى فبناء على ما قررنا من دخل قيام الحجة فى تنجيزه و فعلية المطلقة اما وجدانا كالعلم و اما تعبدا فيكون على ما قررنا من لزوم دخله فيه باحد الطريق المتصور فى الدخل فيكون العلم و الظن ايضا واقعا فى طريق القياس و يكون القياس من الشكل الاول تمام الشرائط و يكون الواسطة واسطة فى الثبوت كما لا يخفى لثبوت العلقة فى القسمين بين حد الوسط و الاكبر فى القطع ذاتا و فى الظن جعلا كما لا يخفى و اما بناء على عدم دخل الحجة اصلا و ابدا فى الحكم الواقعى سواء كانت وجدانيا او تعبديا فائضا يقع العلم فى طريق القياس كالظن طابق النعل بالنعل غاية الامر فى القطع يثبت المتعلق بالوجدان و فى الظن يثبت بالتعبد لكن كل واحد يقع فى طريق القياس من الشكل الاول البديهى الانتاج فى اثبات متعلقه كما لا ريب فيه بدون امكان تصوير التفكيك بينهما فى وقوعهما فى طريق القياس غاية الامر ليست ح الواسطة واسطة فى الثبوت بل يكون الواسطة واسطة فى الاثبات فكما ان الظن يقع فى طريق القياس لاثبات المتعلق حكما كان او موضوعا دون ثبوته فكك اليقين تقع فيه لاثبات المتعلق حكما كان او موضوعا بدون فرق بينهما فيكون ح بواسطة واسطة فى الاثبات دون الثبوت الحاصل ثبوت الاكبر للاصغر امر واقعى مجعول شرعى غير مرتبط بالقطع او غيره كالظن بل او وجود المكلف و كون كلاهما حجة و كلاهما طريقا لا ريب فيه و لو كان بينها فرق من حيث المجعولية و المنجعلية و لكن تطبيق امر المجعول الواقعى يحتاج الى الطريق فيقال فى الاول هذا مما ظن خمريته و كلما كان كك فهو حرام فكك فى الثانى تقول هذا مما علم خمريته و كل كان كك فهو حرام و فى كلاهما