التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ١٠٧ - منها انه عطر اللّه مرقده زعم عدم قيام الامارات و الاصول المحرزة
اذا فرضنا ان المجعول فى بابها هو الاحراز و انه أعم من الحقيقى و الاعتبارى و الشارع اعطى الظن احرازا فحينئذ يكون عنوان موضوع الامارة هو الاحراز فلا جرم ان ذلك او ما يرادفه من عناوين نقيضه مأخوذ فى موضوع الاصول و هو عدم الاحراز لان مقتضى الحكومة الظاهرية معارف الامارة محرزة؟؟؟ فلا جرم يكون لها ورود حقيقى على الاصول لان مع وجود الامارة يرتفع موضوع الاصول و هو عدم الاحراز وجدانا فما معنى من حكومتها على الاصول و القول بعدم ارتفاع موضوعها وجدانا كما لا يخفى (و سابعا) ان القول بكفاية الظن فى عدد الركعات الثلاثية و الثنائية بل فى الاوليين لم يكن معهودا من الاصحاب قده بل و لا منه؟؟؟ فما معنى عدم وجود اخذ العلم فى ابواب الفقه على نحو الصفتية حتى انها اورده؟؟؟ الشيخ قده ايضا لم يكن له معنى و موردا ابدا اذا عرفت ذلك فاعلم ان الامارات تارة تقوم على الاحكام و اخرى على الموضوعات و على التقديرين تارة على نحو التعليلية و اخرى على نحو الجهة التقييدية و على التقادير فقد اختلفوا فى كيفية اعتبارها فذهب بعضهم ان المجعول فيها حكم وضعى مع اختلافهم ايضا فى تشخيصها و اختار بعضهم بانه الحجية و بعض آخر بانه الطريقية و الكاشفية و فرقة بانه حكم تكليفى محض او على المشارب الثلاثة فلا تنزيل فى البين ابدا و جماعة بانه تنزيل المؤدى منزلة الواقع و اثبات انه حكم تعبدى و جمع آخر بانه تنزيل الخاكى و المؤدى و انه عبارة عن الامر بمعاملة العلم معها فالاقوال ح خمسة و الحق الحقيق الذى يقتضيه النظر الدقيق و السابقة المستقيم و القريحة الخالية عن شوائب الاوهام هو الاخير و عليه ان لوحظ الاقوال الخمسة مع الاعتبارات الاربعة و ضربت احدهما فى الآخر تنتهى الى عشرين قسما و لو لوحظ قيامها مقام العلم المأخوذ غاية او غيرها ربما على حسب الضرب تنتهى الى الاربعين و كيف كان فقد اختلفوا فى قيامها مقام كل اقسام الخمسة من العلم و عدمها او التفصيل على اقوال قد اثرنا اليها سابقا و التحقيق هو الاول لكن يبقى شرح معنى العلم فانه و ان اختلفوا فى انه من اى مقولة من الانفعال او الفعل او الإضافة او الكيف على اقوال و المشهور هو الاخير كما يظهر عن الخواجه و شراح المتن و الحاجى و غيرهم لكن لا يهمنا ذلك فان الوجدان ليس فى رهين تلك الاسماء و الاصطلاحات فان هذه الصفة اذا حصلت فى النفس لها شئون عديدة لا يكاد ينكر