التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ٢٦ - (منها) ان الماهيات المخترعة الشرعية اذا لوحظت بالقياس الى شرائطها
قده لكن اى الزام على الشارع فى بيانه فاذا كان الواجب عليه ايصاله لعدم المعنى لاهماله فما معنى للاخبار المستفيضة منها قول الامر «ع» اسكتوا عما سكت اللّه عليه فان اللّه عزّ اسمه سكت عن اشياء لم يسكت عنها نسيانا او غفلة فلا تتكلفوها رحمة عليكم و قول الصادق «ع» ابهموا لما أبهمه اللّه فانه رحمة عليكم و قوله «ع» عفى عنكم عن اشياء فلا تتكلفوها الى غير ذلك من الاخبار التي ترشدنا بانه لا يجب على اللّه ايصال كل الاحكام الواقعية الى المكلفين و لعل المقام (كك) قد سكت عنه و أوكل امره بما ادى اليه نظر المجتهد فى مقام الاثبات على حسب القواعد و (رابعا) سلمنا لكن اللازم على الشارع بيانه بخطاب آخر فيما لم يكن العقل مستقلا بوجوبه او عدمه و لم يكن من شئون الطاعة التي لا حاكم فيها إلّا العقل و ليس له تصرف فيه اصلاحتى لو حكم فيه فرضا يكون محمولا على الارشاد كما اختاره المحقق الخراسانى و الخواجه و كل الشراح كالعلامة و القوشجى و غيرهما بل كل المتكلمين حتى الاشعري الذى منكر للحسن و القبح لان كلاهم فى غير المستقلات كشكر المنعم و لزوم طاعته و حرمته مخالفته الى غير ذلك من المستقلات العقلية و لذا ترى حملوا آية الكريمة على الارشاد لاستقلال العقل به و قد اعترف بان ما كان متولدا من ناحية امر الشارع و كان فى سلسلة المعلولات يستحيل تعلق الامر المولوى به و لا ريب ان الانقسامات اللاحقة كلها من شئون الطاعة كما نص به كل متكلم فراجع و انها من المستقلات العقلية فلا يحتاج الى بيان الشارع بل لو بين محمول على الارشاد فلا الزام على الشارع حتى يبين بخطاب آخر و توهم ان شأن العقل هو الادراك لا اثبات الحكم او نفيه لعدم البعث و الزجر فيه من غرائب المقالة حيث اولا انه منقوض بالمبدإ عزّ اسمه فبكل عناية وجهة يقال حكم اللّه (فكك) فى العقل و ثانيا بوجوب الطاعة و حرمة المعصية و (كك) سائر المستقلات العقلية كشكر المنعم و امثاله و ثالثا بما يثبت به من قاعدة الملازمة و رابعا بانه مدرك بالزام نفسه على فعل شىء او تركه و هل حقيقية الحكم الا ذلك و إلّا لا معنى لعدم تعلق الامر المولوى بالطاعة حيث ان من ناحيته ليس حكم لعدم تحقق البعث و الزجر فيه و لا من ناحية الشارع لما قلتم من الارشادية فمن يلزم العقل بوجوبها و حرمة مخالفتها و على اى شىء يلزم اذا لا حكم فى البين مطلقا و اما