التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ٧٦ - (منها) انه لا اشكال فى حسن الاحتياط عقلا و نقلا فى التوصليات و التعبديات
الواحد و امثالها فكك جعل الحجة و الطريقية بمعنى الوساطة فى الاثبات فى موارد احتمال التكاليف لاثبات احكامها كما ترى انه جعل الحجة و الطريقية بمعنى وساطة فى الاثبات لنفس الاحتمال فى موارد الفروج و الاعراض و الدماء و لو من جهة كثيرة اهتمامه بنفس المحتمل و حفظ وجوده فى مرتبته الشك فى وجود تلك الامور فان ادلتها لا يكاد تشمل مورد الشك بحكم الذات و كان على تقدير وجودها فى تلك المرتبة لازمة الحفظ فالحكمة اقتضت ان يجعل نفس الاحتمال منجزا و جعله حجة و طريقا الى وجوده بمعنى وساطته فى الاثبات و لذلك ترى لم يرخص اجراء الاصول فى مواردها فكك فى المقام فان ادلته الاحكام الواقعية لا يكاد تشمل حال الشك بحكم الذات لكن لو وجدت فى تلك المرتبة ففيها مرتبة من المصلحة الغير الملزمة تقتضى الحكمة جعل الحجة عليها فحينئذ لا مانع ان يكون ادلته الاحتياط حجة و طريقا على تلك الاحكام الغير الالزامية فى موارد لم يثبت بالعلم و العلمى حكم ان قلت ما معنى عدم ثبوت الحكم بالعلم و لا العلمى مع ان ادلة الاحتياط بناء على ما قررت من العلمى قلت لا ينافى ذلك لما قررنا فى محله من حكومة بعض الامارة على البعض و كك الاصول فادلة الاحتياط محكومة بها جدا و لا ينافى حكومتها عند عدمها على الاصول و كونها حجة و طريقا على الواقع فى اثبات الاحكام الغير الالزامية ان قلت ان ظرف الشك و ظرف سترة الواقع هو موضوع القاعدة و الاصول دون الامارة قلت «اولا» معنى موضوعيته انما هو فى ظرف حفظ الشك و السترة دون القاء احد الاحتمال و المعاملة مع احتمال الآخر معاملة العلم كما قلنا فى موارد الفروج و الدماء حيث انه جعل نفس الاحتمال منجزا للواقع و جعله حجة و طريقا فكك فى المقام فاذا حفظ عنوان الشك و السترة و عنده جعل شيئا حجة تسمى بالقواعد و الاصول و اما اذا القى اصل الاحتمالين و جعل احتمال الآخر واقعا فامر بالمعاملة معه معاملة العلم فلا محذور فيه و لا مانع كما لا محذور فى تقدم بعض الامارات عليه ايضا كما اشرنا سابقا «و ثانيا» لا مشاحة فى الاصطلاح فانا لا نقول انه امارة على الواقع بل نقول انه من الاصول المحرزة كالاستصحاب و قاعدة الفراغ و التجاوز و اصالة الصحة و يد و امثال تلك القواعد حفظا لما اصطلح عليه الاصحاب قده اسرارهم فحينئذ لما ان