التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ٩١ - منها انه قده ذكر قاعدة فى ايجادية المعانى و اخطاريتها
(افعال عموم نزد أرباب عقول- كون است ثبوت است حصول است وجود) و هو قده فى قبال تنصيصاتهم انكر احتياج ظرف المستقر الى المتعلق و انكر اصل وجوده المقدر و هذا من غرائب الكلام عقلا و نقلا اما الثانى فراجع كلمات الادباء و اما عقلا لاستحالة النسبة بدون الطرف و المتعلق و لاستحالة تحقق المبنى بدون الضميمة و إلّا فطرف اللغو ايضا لا يحتاج اليه لعدم الفرق بينهما كما لا يخفى و ايضا جعل بعض المقولات اصلا و بعضها متمم المقولة و انه و ان لم يفصل فى المقام لكن فى باب اجتماع الامر و النهى قد اطال فيه و قد اشرنا بانه لا واقع لذلك التقسيم و لتلك المقالة اصلا فراجع اليه و ايضا مما لا مساس له بالمدعى انه ذكر ان كلمة ياء النداء تدل على ايجادية النسبة الندائية لا انها فى الخارج موجودة و انها حاكية عنها حتى تكون اخطارية و قد اطال الكلام فى ذلك و يكرره و لا زال يمثل به مع انه لم يستشكل احد فيها و لكن اى ربط لها بان معانى الحروف ايجادية فان الحروف على قسمين قسم وضعت للانشاء و الايجاد كما نص به الاصحاب قده و قد نص فى الكفاية فى باب الطلب و الارادة الى ذلك و كك المغنى فان حروف النداء و الاستفهام و التمنى و الترجى الى غير ذلك كالتنبيه حتى عدو اثنى عشر بل ازيد من الحروف بانها موضوعة للانشاءات بمعنى ان معانيها توجد بنفس الانشاء لا انها امورات خارجية و تلك الحروفات حاكية عنها بل انها توجد بها و موطن وجودها ليس إلّا موطن استعمالها كما لا يخفى فراجع و اما بعد الاستعمال فلا وجود لها ايضا لكن عدم بقائها ليس من خصايص إنشاءات الحروف بل من جهة انهم قده زعموا ان الالفاظ غير ذات القار توجد و تعدم و لذلك ترى قولهم فى استصحاب غير ذات القار فى الاصول و فى الفقه فى مسئلة الوفاء بالعقد بانه غير باق كيف يجب الوفاء به الى غير ذلك من الموارد نعم فى العقد و امثاله كالملكية و ساير الامور الاعتبارية العقلاء اعتبروا له بقاء و كيف كان ان امثال تلك الحروف الموضوعة للانشاء عند الادبين و غيرهم خارج عن محل الكلام و لا ربط لها بالمبحوث عنه و لا فيها شواهد على المدعى فراجع كلماتهم و العرب ببابك فحمط البحث فى معانى الحروف ليس فى امثال النداء مما هو موضوعة للانشاء و الإيجاد بل الكلام فى غيرها نحو كلمة فى و الكاف و اللام و امثالها كالباء و الى و هكذا نعم ربما فى كيفية الوضع بانه