التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ٩٤ - منها انه قده ذكر قاعدة فى ايجادية المعانى و اخطاريتها
تدل عليه حيث انه ورد عن امير المؤمنين (ع) روايات ثلاثة فى تعريفه كما ذكرها ابن ابى الحديد فى اول النهج فى مقام انتهاء علوم الاسلامية كلها الى الامير (ع) عن ابى الاسود الدئلى العالم المحدث النحرير السيد هاشم البحرينى قده عنه ايضا فمن طرق العامة و الخاصة كل الروايات المنقولة عن ابى الاسود و الاثنين منها ان الاسم ما انباء عن المسمى و الفعل عن حركة المسمى و الحرف ما انباء عن المعنى لا اسم و لا فعل فتلك الروايات ناصة على تعريف المشهور بان للحرف معنى انه يحكى عنه نعم فى رواية قال «ع» فى تعريفه بانه ما اوجد المعنى فى غيره و العجب انه اخذ برواية الاخيرة بانها ينبغى الاعتماد عليه لان فى مقام المعارضة علو المضمون موجب للترجيح و لا ريب فى ان المعنى الايجادى علو مضمونا عن غيره فيا ليت شعرى كيف لا يكون كثرة الرواية موجبا للترجيح مع ذكرهم له ايضا و ثانيا كيف لا يكون الشهرة موجبا له و الشاذ النادر المامور على الترك صار مرجحا و ثالثا علو المضمون عند من يكون علو مضمونا عند المدعى او عند الخصم او عند العقلاء و بعد لم يثبت عند احد ان يكون المعنى ايجاديا الا ما ذكر من لفظة قيل و انه قده تبعه و رابعا اى معارضة فى كلامه (ع) حتى يحتاج الى اعمال قواعد التعارض اذ قد عرفت ان طائفة من الحروف وضعت للانشاء بلا كلام فذاك الحديث ناظر اليها و البقية كلها الى غيره كما عليه العامة و الخاصة فالحديثان ناظر ان اليها اذا عرفت تلك المقدمات فالحق ان دعوى ايجادية المعنى و انه لا وجود له قبل الاستعمال يشبه السفسطة و ظنى انه لا يحتاج الى اقامة البرهان بل يكفى شهادة الوجدان و لو بعد التأمل فى الجملة فضلا عن التام و بيان ذلك ان العاقل اذا تأمل فى المعانى التي توجد فى الخارج مع قطع النظر عن وجود اللفظ و مع قطع النظر عن وضعه باى نحو تحقق الوضع و مع قطع النظر عن استعمال الالفاظ فى المعانى ليشاهد وجود المعانى الحرفية فى الخارج موجودة قائمة بمعانى الأخر حيث ان زيدا معنى من المعانى و موجود من الموجودات و الدار ايضا كك و لم يكن ايضا بين المعنيين ألفة و ارتباط و لم يكن فى زيد حالة و حيثية فاذا دخل دارا فيوجد بينهما ألفة و ارتباط و يحصل فى زيد حالة و حيثية فتصير المعانى ثلاثة مرتبطة زيد و حيثية و دار مع انه كان قبلا اثنين لكن