التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ١٥٠ - منها انه ذكر عدة تنبيهات فى الاستصحاب و ذكر فيها قواعد اسسها
التكليفية و الامضائية كالاحكام الوضعية ثم اطال الكلام فيها حتى قال ان الشرط و السبب و الموضوع فى باب التكاليف و الوضع معنى واحد و مفهوم فارد لانه كل شىء رتب عليه تلك الاحكام يقال له شرط و سبب و موضوع فجعلها من المشترك المعنوى مع انه ليس من المشترك اللفظى ايضا حيث قد عرفت او لا ما فى القضية الحقيقية من الاشكال و ثانيا كون الوجوب من الاحكام الشرعية و ثالثا استحالة اتحادها لا لغة و لا اصطلاحا و لا عقلا اما لغة فان الشرط بمعنى الالتزام و السبب بمعنى العلة و الموضوع ما حمل و وضع عليه شيء و كل واحد بما هو هو غير الآخر و اما اصطلاحا فقد عرفت ان الشرط هو ما يلزم من عدمه العدم و لو لا يلزم من وجوده الوجود و اما السبب هو ما يلزم من وجوه الوجود و من عدمه العدم و اما الموضوع ما وضع عليه الشيء فكل واحد بنفسه و بذاته غير الآخر و اما عقلا فانما سمى الموضوع بالموضوح من جهة وضع الشىء و حمله عليه و لا يصدق إلّا اذا صح الحمل عقلا و عرفا و لا يصح إلّا اذا اجتمع شرائطه و لا يجتمع فى غير الحمل الاولى إلّا اذا كان من اعراضه بل لا بد ان تكون من القريبة ايضا و من البديهى عدم صحة قولنا البالغ العاقل وجوب او واجب او ملكية فاطلاق الموضوع عليه لا يساعد عليه قاعدة من القواعد و كك العقد او الايقاع ملك او ملكية و هكذا و لذا قد ذكرنا فى القاعدة السابقة انه لا يكون موضوعات الاحكام و الحقائق من متعلقاتها فراجع و انما يسمى السبب بالسبب لان بوجوده يتحقق المسبب و بعدمه يلزم عدمه و انما يسمى الشرط شرطا لان المشروط ينتفى بانتفائه و اما كل شرط موضوع و كل موضوع شرط فقد تقدم عدم تمامية و فساده فى طى بعض القواعد فراجع اليه فحينئذ لا جامع بينها لا لغة و لا عقلا و لا اصطلاحا فكيف يرجع الى معنى واحد و ذلك واضح الى النهاية كما لا يخفى على اولى الدراية و اما ما ذكره فى الامر الثالث بان المجعولات على قسمين لانها اما تكون لها تعلق بافعال العباد اولا بالذات فهى افعال تكليفية و إن كان لها نحو تعلق بغيرها و إن كان لها تعلق بغيرها ابتداء و بالذات فهى من الوضعيات و ان كان لها نحو تعلق بالافعال ايضا و الثانى اما تأسيسية و اما امضائية ثم اطال الكلام فيها حتى انتهى الكلام بان الولاية و القضاوة من الوضعيات ام لا ففيه اشكال و إلّا فلو بيننا على كونها و امثالهما كالنيابة و الوكالة من الوضعيات فلا بد ان يقال ان الامامة و النبوة ايضا من الوضعيات و لا اظن ان يلتزم به احد و فيه نظر جدا فاذا قلنا ان