البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٢٣١ - البلد الثالث و الخمسون غزّة
البلد الثالث و الخمسون: غزّة [١]
و هي بمعجمتين مفتوحتين، و الثانية مشدّدة. من بلاد فلسطين، قريبة من بيت المقدس، متوسطة في العظم، ذات كروم على ساحل البحر، و بساتين، و نخل قليل، و بينها و بين البحر أكوام رمال على بساتينها، و لها قلعة صغيرة، و شربهم من آبار؛ بعضها طيب، و هواؤها معتدل، و كانت مستطرقا لأهل الحجاز؛ حتى قيل: إن عمر- رضي اللّه عنه- أسر فيها في الجاهلية، و إنّ هاشم بن عبد مناف جدّ النبي (صلى اللّه عليه و سلم) خرج في تجر [٢] من قريش أربعين من بني عبد مناف و مخزوم و سهم و عامر بن لؤي، فاشتكى بغزّة، فأقاموا عليه حتّى مات بها، فدفنوه هناك، و رجعوا بتركته إلى بنيه.
و قد خرج منها جماعة من الأئمة و المحدثين؛ فيهم كثرة. و ولد بها أو بعسقلان إمامنا الشافعي- رضي اللّه عنه- كما جاء كلّ منهما عنه في رواية، و جمع بينهما بثالثة قال فيها: ولدت بغزّة، و حملتني أمي إلى عسقلان [٣]،
[١] انظر «معجم ما استعجم» ٢/ ٢٥١، و «معجم البلدان» ٤/ ٢٠٢، و «مراصد الاطلاع» ٢/ ٩٩٣.
[٢] جمع تاجر، و ذلك كصاحب و صحب، و يجوز في جمعه أيضا: تجار، و تجّار، و تجر؛ كرجال، و عمّال، و كتب.
انظر «القاموس المحيط» مادة: (تجر).
[٣] جاء في مكان مولده- (رحمه اللّه)- ثلاث روايات:
الأولى: أنه ولد بغزة.
رواه أبو نعيم في «الحلية» ٩/ ٦٧، و الخطيب في «تاريخ بغداد» ٢/ ٥٩، و البيهقي في «مناقب الشافعي» ١/ ٧٣، و الحافظ ابن حجر في «توالي التأسيس» (٥٠).
الثانية: أنه ولد بعسقلان.-