البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٢٤٥ - البلد الستون قليوب
البلد الستون: قليوب [١]
و هي كرسي تلك [٢] النواحي بها عدة خطب [٣]، و سوق يجتمع فيه يوم الجمعة من لا يحصى، و قد انتسب إليها جماعة من المتأخرين منهم:
إبراهيم بن عيسى بن رضوان، مات في سنة عشرين و سبع مئة، و عبد اللّه بن ريحان التّقوي [٤] مات في سنة عشر و سبع مئة و باشر قضاءها من الأكابر:
الضياء محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن المناوي.
[١] انظر «المواعظ و الاعتبار» ١/ ٧٤، ١٢٩، ٣٧٠، ٣٨٢، ٤٨٨، و ٢/ ٣٠، ١٧٠، ١٧١، ٢١٨، ٤٠١، ٤٠٧، و «الانتصار لواسطة عقد الأمصار» ٥/ ٤٧.
[٢] في الأصل: «بلد» و صححت في الهامش.
[٣] وقع في الأصل بعد كلمة «خطب» كلمة ألحقت في الهامش، و ذهب بعضها بسبب التصوير، و ظهر الأحرف الأول منها هكذا: «و تراج».
و جاء في «الانتصار» في وصف قليوب: و هي مدينة عظيمة حسنة، يقال: إنه كان بها ألف و سبع مئة بستان، و الآن قد خرب أكثرها و لم يبق بها إلا القليل، و هي كرسي الإقليم، و بها يقيم متولي الحرب السعيد، و بها من أنواع الفواكه شيء كثير رخيص جدا و بها خليج السردوس، و هو أحد نزهات الدنيا، و هو خليج يسار فيه بين بساتين مشتبكة، و أشجار ملتفة، و فواكه دانية، و هذا الخليج حفره هامان وزير فرعون، و لا يرى أكثر عطفا منه، و قد تقدم الكلام عليه، و يقال: إن خراج هذه البلدة كان قدر خراج مدينة طرابلس و أعمالها، و كانت حينئذ كثيرة العمار جدا، و بها أسواق و حمامات و فنادق و معاصر شيرج و زيت حار، و بها جامع و مساجد و زوايا، و قد خرج الآن أكثر أرضها رزقا، و هي الآن تمير مصر بأكثر فواكهها و خيراتها و ألبانها و قشطاتها ا. ه.
[٤] بالمثناة الفوقانية بعدها قاف، نسبة إلى تقي الدين صالح القليوبي. قال الذهبي: «كان سمسارا صدوقا». و قال الحافظ: و كان عسرا في التحديث.
انظر «العبر» للذهبي ٤/ ٢٤، و «الدرر الكامنة» ٣/ ٣٤.