البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٧٣ - البلد الخامس بلد الخليل
مما لم أره في «مسنده»- قال: ثنا يحيى بن آدم، ثنا مالك بن مغول [١]، ثنا الحكم، عن ابن أبي ليلى به و لفظه: قال ابن أبي ليلى: «و أنا ألحق: و علينا معهم».
و أخرجها الترمذي في «جامعه» [٢] و السراج في «مسنده» من جهة زائدة، عن الأعمش، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى قال: «و نحن نقول: و علينا معهم».
و كذا رواها- لكن مدرجا لها في الخبر- الطبرانيّ [٣] من حديث فطر بن خليفة، عن الحكم و لفظه: «يقولون: اللّهمّ، صلّ على محمد و على آل محمد، كما صلّيت على إبراهيم و آل إبراهيم إنّك الحميد المجيد، و صلّ علينا معهم، و بارك على محمد و على آل محمد كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم إنّك الحميد المجيد، و بارك علينا معهم، و السّلام عليك أيّها النبيّ و (رحمه اللّه) و بركاته».
و لم يأت بها من أصحاب الأعمش سوى زائدة [٤]، و لا من أصحاب مالك بن مغول سوى يحيى بن آدم. و رواية فطر شاهد لهما.
[١] و من طريق مالك بن مغول رواه أبو عوانة في «مسنده» ٢/ ٢١٢.
[٢] رقم (٤٨٣).
قال الشيخ أحمد شاكر- (رحمه اللّه)-: و هذه الزيادة من باب الدعاء؛ و لكنا نراها غير جائزة في صيغة الصلاة المروية؛ لأنها صيغة جاءت بالنص على سبيل التعبد، فلا يجوز الزيادة فيها، و ليدع لنفسه بعد أدائها بما يشاء، أما أن يزيد فلا. و قد أنكر القاضي أبو بكر بن العربي في «العارضة» هذه الزيادة من وجه آخر فقال: إنا لا نرى أن نشرك في هذه الخصيصة أحدا منا مع محمد (صلى اللّه عليه و سلم)؛ بل نقف بالخبر حيث وقف، و نقول منه ما عرف، و نرتبط بما اتفق عليه دون ما اختلف.
[٣] في «الكبير» ١٩/ (٢٧١).
قال المصنف في «القول البديع» صفحة (٤٥): رواته موثقون.
و قال الحافظ في «الفتح» ١١/ ١٥٨ شرح حديث (٦٣٥٧): و رواته موثقون؛ لكنه- فيما أحسب- مدرج لما بينه زائدة عن الأعمش.
[٤] و روايته عند الترمذي (٤٨٣). و رواه الطبراني ١٩/ (٢٦٧) من طريق زائدة عن الأعمش به بدون الزيادة.