البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٤٤ - البلد الأول جدّة
و عن علي- رضي اللّه عنه- رفعه أيضا: «أربعة أبواب من أبواب الجنة مفتحة في الدّنيا أوّلهنّ: الإسكندرية، و عسقلان، و قزوين، و عبّادان، و فضل جدّة على هؤلاء كفضل بيت اللّه الحرام على سائر البيوت» [١].
ذكرهما ابن الجوزي في «الموضوعات» [٢].
و عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رفعه أيضا: «مكّة رباط، و جدّة جهاد» [٣] أخرجه الفاكهي، و سنده ضعيف جدا.
و هو عنده [٤] عن ابن جريج من قوله. و قال ابن جريج عقبه: إني لأرجو أن يكون فضل المرابط بها على غيرها كفضل مكة على سائر البلدان.
و عنده [٥] أيضا من جهة ابن جريج، عن عطاء قال: إنّما جدّة خزانة مكة،
- و أبوه ليّنه أبو حاتم. و قال ابن حبان: لا يجب أن يعتبر بشيء من حديثه إذا كان من رواية ابنه؛ لأن ابنه محمد بن عبد الرحمن يضع على أبيه العجائب.
[١] رواه ابن حبان في «المجروحين» ٢/ ١٣٣، و من طريقه ابن الجوزي في «الموضوعات» ٢/ ٣١٠ رقم (٨٧٦) من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جدّه، عن علي- رضي اللّه عنه- به مرفوعا.
و عبد الملك هذا قال فيه أبو حاتم: «متروك الحديث». و كذّبه ابن معين. و قال ابن حبان: «كان ممن يضع الحديث». و قال الحاكم: «روى عن أبيه أحاديث موضوعة». و قال الذهبي في «الميزان»: «و السند إليه ظلمة؛ فما أدري من افتعله». و قال في «تلخيص الموضوعات» رقم (٣٥٣): عبد الملك كذاب.
[٢] ٣/ ٣١٠ رقم (٨٧٥) (٨٧٦).
[٣] رواه الفاكهي في «أخبار مكة» (١٥٧٠) (١٧٨٠) قال: حدثنا عبد اللّه بن منصور، عن سليم بن مسلم المكي، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب به.
و عزاه إليه الفاسي في «شفاء الغرام» ١/ ١٤٠ و سليم بن مسلم قال فيه النسائي: «متروك الحديث». و قال أحمد: «لا يساوي حديثه شيئا». و قال ابن معين: «جهمي خبيث».
انظر «الميزان» ٢/ ٢٣٢، و «اللسان» ٣/ ١١٣. و المثنى بن الصباح قال فيه أحمد: «لا يساوي حديث شيئا، مضطرب الحديث». و ليّنه أبو حاتم و أبو زرعة.
[٤] رقم (١٧٨٢) قال: حدثنا ابن أبي يوسف، ثنا يحيى بن سليم، عن ابن جريج به.
[٥] رقم (١٧٨١) قال: حدثنا إبراهيم بن أبي يوسف، ثنا يحيى بن سليم، عن ابن جريج،-