البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ١٦٥ - البلد السابع و العشرون الخطّارة
و منها ما أخرجه البزار [١] من حديث أنس- رضي اللّه عنه- بسند فيه رواد بن الجراح و لفظه كالأول لكنه قال: «دخلت الجنّة».
و رواه أبو نعيم في «الحلية» [٢] من وجه آخر فيه يزيد بن أبان الرقاشي
- «العلل» ٤/ ٣٠٣ إلا قوله: «فلم يكن بالحافظ مع ثقته» فهو قول المصنف (رحمه اللّه).
و عبد الملك هذا ضعفه الإمام أحمد جدا، و قال: مضطرب الحديث جدا مع قلّة روايته، ما أرى له خمس مئة حديث و قد غلط في كثير منها.
و قال عنه ابن معين: مخلّط.
و قال عنه أبو حاتم: ليس بحافظ، و هو صالح الحديث، تغير حفظه قبل موته.
و وثقه العجلي، و ابن نمير، و يعقوب بن سفيان. انظر «تهذيب الكمال» ١٨/ ٣٧٠.
[١] ٢/ ١٨١ (١٤٧٣) «كشف الأستار»، و ابن عدي ٤/ ١١٤، و السهمي في «تاريخ جرجان» (٣٣١) من طريق رواد بن الجراح، ثنا سفيان الثوري، عن الزبير بن عدي، عن أنس قال:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): فذكره.
قال البزار: رواد ليس بالقوي.
قال ابن معين: لا بأس به، إنما غلط في حديث عن سفيان.
و قال أيضا: تخايل له سفيان، لم يحدثه سفيان بذا قط؛ إنما حدثه عن الزبير «أتينا أنسا نشكو الحجاج» و ينبغي أن يكون إلى جانب سفيان، عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم). و قال ابن عدي: سمعت ابن قتيبة يقول: سمعت محمد بن خلف يقول: سمعت روادا يقول: ما قرأت هذا الحديث على سفيان و لا قرأه علينا سفيان، و لا قرىء عليه.
انظر «تاريخ دمشق» ١٨/ ٢٠٩، و «تهذيب الكمال» ٩/ ٢٢٩.
و رواد هذا ضعفه غير واحد، و قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه الناس عليه، و كان شيخا صالحا، و في حديث الصالحين بعض النكرة؛ إلا أنه يكتب حديثه. ا ه
فتبين من قول ابن معين أن هذه الطريق خطأ، فجعل المصنف- (رحمه اللّه)- لها شاهدا لرواية ابن لهيعة فيه نظر. و انظر التعليق على الطريق التي تليها.
[٢] ٦/ ٣٠٨ من طريق الفريابي، عن الثوري، عن الربيع بن صبيح، عن يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس به. و يزيد هذا ضعفه شعبة، و أحمد، و ابن معين، و غيرهم. و قال مسلم.
و النسائي، و أبو أحمد الحاكم: متروك الحديث. و قال ابن حبان: كان من خيار عباد اللّه من البكائين في الخلوات و القائمين بالحقائق في السبرات، ممن غفل عن صناعة الحديث و حفظها، و اشتغل بالعبادة و أسبابها، حتى كان يقلب كلام الحسن فيجعله عن أنس، عن-