البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٣٦ - مقدمة المولف
ثمّ أبو الحسن، علي بن أحمد [١] بن يحيى الأزدي، الجياني، أحد شيوخ ابن مسدي؛ فإنّه دخل العراق و غيره، و ألزم نفسه الأذان بمنار كلّ بلد دخله، و رواية حديث أو حديثين عمن يلقاه، فاجتمع له أربعون حديثا عن أربعين شيخا من أربعين بلدا.
ثم الحافظ، الصّدر، أبو علي، الحسن بن محمد بن أبي الفتوح محمد بن محمد بن عمرو [٢] البكري [٣]، النيسابوري، عمل أيضا «أربعي البلدان» و قد قرأتها بسندين أعلاهما عن أصحاب ابن الحافظ مغلطاي الحنفي، عن أبي الحسن الواني سماعا، أنا بها الصّدر فذكرها.
ثمّ الوجيه، أبو المظفّر، منصور بن سليم السّكندري [٤]، الشافعي [٥]، خرّج أربعين حديثا من أربعين موضعا؛ بعضها بلدان، و بعضها قرى و محالّ.
ثمّ الشمس، أبو عبد اللّه، محمد بن محمد بن الحسين بن عبدك الكنجيّ [٦]،
[١] في «الجواهر و الدرر» للمصنف ١/ ١٩٦: «علي بن محمد» و لم أقف عليه.
[٢] كذا في «الأصل» و في «السير» عمروك.
[٣] كان يقول: اجتمع لي في رحلتي و أسفاري ما يزيد على مئة و ستين بلدا و قرية، أفردت لها معجما فسألني بعض الطلبة أربعين حديثا للبلدان؛ فجمعتها في أربعين من المدن الكبار، عن أربعين صحابيا، لأربعين تابعيا.
قال الذهبي: ما هو بالبارع في الحفظ، و لا هو بالمتقن.
انظر ترجمته في «السير» ٢٣/ ٣٢٦.
[٤] الإمام، الفقيه، الحافظ، المحدّث. سمع الكثير من أصحاب السّلفي، و رحل إلى الشام و العراق. عني بفنون الحديث و الرجال و التاريخ و الفقه. درّس بالإسكندرية، و جمع «المعجم» لنفسه.
قال الذهبي: كان ديّنا، خيّرا، حميد الطريقة، كثير المروءة، محسنا إلى الرّحالة، لين الجانب. توفي سنة (٦٧٣).
انظر ترجمته في «تاريخ الإسلام» للذهبي و فيات (٦٧١- ٦٨٠) صفحة (١٤١) مع التعليق عليه.
[٥] في «الجواهر و الدرر» للمصنف ١/ ١٩٦: المالكي.
[٦] كذا في «الأصل»: الكنجي بنون ثم جيم، و كذا هو في النسخ الخطية من «الجواهر و الدرر»،-