البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٩٩ - البلد العاشر برزة
و اسمه أسامة بن مالك بن قهطم بهاء أو حاء مهملة مع كسر أوله و ثالثه فيهما. و قيل: عطارد بن برز، بسكون المهملة أو اللام ثانيه أو فتحها. و قيل:
يسار بن بلز بن مسعود. و قيل غير ذلك.
و الحديث محمول على المتردّي، و النافر المتوحّش، و أشباههما للضرورة، كما ذهب إليه يزيد بن هارون [١] و أحمد. و قال [٢]: إنه كيف ما أمكنت الذكاة لا تكون إلّا في الحلق و اللّبّة. و مشى عليه أبو داود و البيهقي في «سننيهما» [٣]؛ بل قال ابن عبد البر [٤]: أكثر الفقهاء قالوا به في ذكاة الضّرورة، و جعلوها كالصيد.
قال: و بعضهم يأباه (و لم يعمل به) [٥] و أنكر معناه كمالك.
و به إلى الباغندي [٦] قال: سمعت أحمد بن أبي الحواريّ يقول: أشرفت على أبي سليمان الدّاراني و هو يبكي فسمعته يقول: لئن طالبتني بذنوبي [٧] لأطالبنّك بعفوك، و لئن طالبتني بلؤمي لأطالبنّك بسخائك، و لئن أدخلتني النّار لأخبرنّ أهل النار أني أحبّك.
- و قال الهيثمي في «المجمع» ٤/ ٣٤: رواه الطبراني في «الأوسط» و فيه بكر بن الشرود و هو ضعيف.
قلت: بكر هذا ضعفه غير واحد من الأئمة، و لا يحتمل منه هذا التفرد بهذا الإسناد عن ثابت. انظر «الكامل» ٢/ ١٩١، و «الميزان» ١/ ٣٤٦.
و مما سبق يتبين أن الحديث مداره على أبي العشراء الدارمي، و قد سبق ذكر أقوال الأئمة فيه، و شاهد أنس مما لا يقويه؛ فيبقى الحديث على ضعفه، و اللّه تعالى أعلم.
[١] نقله عنه الترمذي في «جامعه» رقم (١٤٨١).
[٢] رواه أبو الحسن الميموني عنه انظر «تهذيب الكمال» ٣٤/ ٨٦.
[٣] «السنن» لأبي داود (٢٨٢٥)، و «السنن الكبرى» للبيهقي ٩/ ٢٤٦.
[٤] في «الاستيعاب» ٣/ ١٣٥٨/ البجاوي.
[٥] قوله: «و لم يعمل به» غير موجود في المطبوعة من «الاستيعاب».
[٦] رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٣٤/ ١٣٩ عن أبي بكر الأنصاري بسنده إلى الباغندي به.
و رواه أبو نعيم في «الحلية» ٩/ ٢٥٥ من طريق ذي النون المصري بنحوه.
[٧] في المطبوع من «تاريخ دمشق»: بديوني.