البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٢١٤ - البلد الرابع و الأربعون صالحيّة دمشق
و للضياء المشار إليه بالقرب من بابه مدرسة عرفت بدار الحديث الضيائية، إلى غير ذلك من المدارس، و المساجد، و الزوايا، و الدّور الجليلة.
و هي صحيحة الهواء، كثيرة الخفر، تقصد بالزيارة لأهلها أحياء و أمواتا، و صارت بنزول المقادسة بها دار قرآن و حديث و فقه، و أكثر من بها الحنابلة، و المذهب الآن هناك حيّ.
و قد سمع بها شيخنا، و شيخه، و خلق. و للسيف بن المجد الحافظ تاريخ جبل قاسيون، و لكن ما بيّضه.
٣٦- قرأت على أبي حفص عمر بن إبراهيم القاضي بالمدرسة النظامية من صالحية دمشق قلت له: أخبرك أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن المرداوي القاضي؛ فأقر به، أنا أبو العباس بن المحب (ح).
و أخبرني بعلوّ العز أبو محمد الحنفي، عن أم محمد الصالحية.
كلاهما عن أبي الحسن بن البخاري. قال الأول: سماعا، أنا أبو حفص بن طبرزذ، أنا أبو محمد يحيى بن الطرّاح، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن عبد الصمد بن المهتدي باللّه، ثنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن بكير الحافظ [١]، ثنا محمد بن عبد اللّه العسكري، ثنا أبو يعقوب إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شداد بن سعيد الراسبي، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري و عبد اللّه بن عباس- رضي اللّه عنهم- قالا: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «من ولد له مولود فليحسن أدبه و اسمه، فإذا بلغ فليزوّجه، فإن بلغ و لم يزوّجه فأصاب إثما فإنّما إثمه عليه» أو قال: «باء بإثمه».
[١] رواه في «فضائل من اسمه أحمد و محمد» (٦٠/ ٢) كما في «السلسلة الضعيفة» (٧٣٧) للعلامة الألباني (رحمه اللّه).