البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٦٦ - البلد الرابع بيت المقدس
المقدس فيصلّي فيه؛ فليبعث بزيت يسرج فيه».
و وصفت ميمونة في هذه الرواية بأنها زوج النبي (صلى اللّه عليه و سلم). و هو وهم.
فهؤلاء جماعة متفقون على أنه عن زياد، عن ميمونة بلا واسطة.
لكن رواه ثور بن يزيد، و صدقة بن يزيد، و يزيد بن يزيد بن جابر كلّهم عن زياد؛ بإثبات عثمان أخي زياد بينهما.
فحديث صدقة عند الطبراني في «الكبير» [١]، و حديث ثور عنده أيضا [٢]، و كذا عند أحمد في «مسنده» [٣] و ابنه عبد اللّه في «زوائده» [٤]، و ابن ماجة في «سننه» [٥] كلّهم من حديث عيسى بن يونس عنه.
و رواه أبو يعلى في «مسنده» [٦] عن عمرو بن الحصين، عن يحيى بن العلاء، عن ثور؛ فجعل الواسطة أبا أمامة. و نسب ميمونة: ابنة الحارث، و أنها زوج النبي (صلى اللّه عليه و سلم) رضي اللّه عنها.
و لكن عمرو و شيخه ضعيفان جدا؛ و هذا الإسناد خطأ من أحدهما.
و رواه محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن ثور فقال: عن مكحول أن
[١] ٢٥/ ٣٣- ٣٤.
[٢] ٢٥/ ٣٢- ٣٣.
[٣] ٦/ ٤٦٣ و من طريقه المزي في «تهذيب الكمال» ٩/ ٤٨٢.
[٤] ٦/ ٤٦٣.
[٥] (١٤٠٧) و صحح إسناده البوصيري في «مصباح الزجاجة» ٢/ ١٤. و قال العلائي في «جامع التحصيل» صفحة (٢١٥): و الصحيح أنه عن أخيه عثمان عن ميمونة.
[٦] «المطالب العالية» ٢/ ٧٣ رقم (١٣٥٣) كتاب الحج/ باب فضل المسجد الأقصى.
قال الحافظ: عمرو و شيخه ضعيفان جدا، و هذا الإسناد خطأ؛ إنما رواه زياد بن أبي سودة عن أخيه عثمان عن ميمونة رضي اللّه عنها؛ و ليست زوج النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فخبط يحيى أو عمرو في إسناده. و هو عند أبي داود و ابن ماجة على الصواب ا ه.
و قال البوصيري في «إتحاف الخيرة» ٢/ ١٥٥: هذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن حصين شيخ أبي يعلى.