البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٦٧ - البلد الرابع بيت المقدس
ميمونة سألت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عن بيت المقدس؟ فقال (صلى اللّه عليه و سلم): «نعم المسكن بيت المقدس، و من صلّى فيه صلاة كانت بألف صلاة فيما سواه» قالت: فمن لم يطق ذلك؟ قال (صلى اللّه عليه و سلم): «فليهد زيتا» [١].
و هذا مرسل، فظاهره شهود مكحول سؤال ميمونة رضي اللّه عنها، و على تقدير روايته له عنها فهو لم يسمع منها [٢]؛ و الذي قبله أصحّ.
و زياد وثقه ابن حبان [٣]، و مروان بن محمد الدمشقي [٤].
و كذا وثّقا أخاه عثمان [٥]، و هو مشهور بالرواية عن الصحابة، و باقي رجاله أيضا ثقات، و لذا قال النووي في «شرح المهذب» [٦] عن سند ابن ماجة: «إنّه لا بأس به» بل قال العلائي: «إنّه حديث حسن أو صحيح إن شاء اللّه». قال:
«و هو أقوى ما ورد في مقدار المضاعفة في الصّلاة بالمسجد الأقصى».
و حينئذ فقول الحافظ عبد الحق: «إنّه ليس بقوي» [٧].
و كذا قول الذهبي في «ميزانه» [٨]: «إنّه منكر جدا» [٩] فيه نظر، و مقالة
[١] رواه أبو بكر الواسطي في كتاب «بيت المقدس» كما في «الدر المنثور» ٤/ ٢٩٣ سورة الإسراء ١- ٨ عن مكحول أن ميمونة رضي اللّه عنها .. فذكره.
[٢] انظر «المراسيل» لابن أبي حاتم (٢١١) و «مقدمة الجرح و التعديل» صفحة (٢٩١) و «جامع التحصيل» (٣٥٢)، و «تحفة التحصيل» لأبي زرعة العراقي صفحة (٣١٤).
[٣] «الثقات» ٤/ ٢٦٠.
[٤] رواه عنه أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» ١/ ٣٣٨ رقم (٦٦٨).
[٥] «الثقات» ٥/ ١٥٤.
[٦] «المجموع» ٨/ ٢٦٢ كتاب الحج/ فرع: أجمع العلماء على استحباب زيارة المسجد الأقصى.
[٧] نقله عنه الذهبي في «الميزان» ٢/ ٩٠. و قال ابن القطان: زياد و عثمان ممن يجب التوقف عن روايتهما.
[٨] ٢/ ٩٠.
[٩] قال الحافظ في «الإصابة» ٨/ ١٣٠: ميمونة بنت سعد روي عنها حديث واحد في فضل بيت المقدس فيه نظر.