البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٢٦٣ - البلد السابع و الستون مصر
لما كان بأخرة كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إذا جلس في المجلس فأراد أن يقوم قال:
«سبحانك اللّهمّ و بحمدك، أشهد أن لا إله إلّا أنت، أستغفرك، و أتوب إليك».
فقالوا: يا رسول اللّه، إنّك تقول الآن كلاما ما كنت تقوله فيما خلا. قال (صلى اللّه عليه و سلم):
«هذا كفّارة لما يكون في المجلس».
هذا حديث حسن.
أخرجه أحمد [١] عن عبد اللّه بن نمير عن حجّاج على البدلية.
و رواه أبو داود [٢] عن محمد بن الصباح الجرجرائي و عثمان بن أبي شيبة كلاهما عن عبدة بن سليمان.
و النسائي [٣] عن علي بن خشرم، عن عيسى بن يونس كلاهما عن الحجّاج، فوقع لنا عاليا.
و كذا أخرجه المحاملي في الرابع من «أماليه الأصبهانية» من حديث عيسى.
و سمويه في «فوائده» من حديث عبدة؛ و لكنه قال: عن حجاج الصواف.
و هو وهم؛ فالحديث إنما اشتهر بحجاج بن دينار.
و قد رواه عنه سوى من ذكر عتّاب بن بشير كما في «المعرفة» [٤] لأبي نعيم.
و أبو خالد الأحمر كما في «الدعاء» [٥] للطبراني و آخرون.
و سنده صحيح؛ إلا أن أبا العالية اختلف عليه فيه، فرواه الربيع بن أنس،
[١] ٤/ ٤٢٠. و فيه حجاج، عن أبي هاشم الواسطي، عن أبي برزة الأسلمي به. ليس فيه أبو العالية.
و انظر «إطراف المسند» ٦/ ٧٠، و «إتحاف المهرة» ١٣/ ٥٠٤.
[٢] (٤٨٥٩) و فيه: محمد بن حاتم الجرجرائي.
[٣] في «عمل اليوم و الليلة» (٤٢٦).
[٤] ٦/ ٢٦٨٢ رقم (٦٤١٩).
[٥] ٣/ ١٦٥٩ رقم (١٩١٧).