البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ١٠١ - البلد الحادي عشر برطس
القاضي و علي بن عبد العزيز، قال الأول: ثنا مسدّد و قال الثاني: ثنا يحيى الحمّاني قالا: ثنا أبو معاوية كلاهما عن الأعمش، عن الشعبي، و قال الثالث- و هو أعلى-: حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، سمعت عامرا- هو:
الشعبي- يقول: سمعت النعمان بن بشير- رضي اللّه عنهما- يقول: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «مثل القائم على حدود اللّه و الواقع فيها كمثل قوم استهموا سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها، و أصاب بعضهم أسفلها، فقالوا: لو أنّا خرقنا في نصيبنا خرقا فاستقينا منه و لم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم و ما أرادوا هلكوا جميعا، و إن أخذوا على أيديهم نجوا جميعا» لفظ زكريا.
و لفظ أبي معاوية: «مثل القائم على حدود اللّه تعالى و المداهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر، فأصاب بعضهم أعلاها و بعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها يخرقون و يستقون الماء، و يصبّون على الذين في أعلاها فيؤذونهم، فمنعوهم فقالوا: لا ندعكم تمرّون علينا فتؤذوننا، فقال الذين في أسفلها: أما إذ منعتمونا فننقب السّفينة من أسفلها فنستقي. فإن أخذوا على أيديهم فمنعوهم نجوا جميعا، و إن تركوهم هلكوا جميعا».
و لفظ وكيع: «مثل الواقع في حدود اللّه و المداهن فيها، كمثل قوم ركبوا سفينة، فاستهموا عليها، فركب بعضهم علوها و قوم سفلها، فكانوا إذا استقوا آذوهم، و أصابوهم بالماء، فقالوا: قد آذيتمونا بما تمرّون علينا، فأعطوا رجلا فأسا ينقب عندهم نقبا. قالوا: ما هذا الذي تصنعون؟ قالوا: تأذّيتم بنا، فننقب عندنا نقبا لنستقي منه. فإن تركوهم هلكوا و هلكوا، و إن أخذوا على أيديهم نجوا و نجوا».
هذا حديث صحيح.
- لابن ناصر الدين الدمشقي ٤/ ٢٦٥.