البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٢٥٥ - البلد الرابع و الستون المحلّة
الحسن بن مخلد قالا: أنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل النحوي، ثنا الحسن بن عرفة العبدي [١]، ثنا إسماعيل بن عياش الحمصي، عن بحير بن سعد الكلاعي، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن عقبة بن عامر الجهني- رضي اللّه عنه- قال: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: «الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصّدقة، و المسرّ بالقرآن كالمسرّ بالصّدقة».
هذا حديث حسن.
رواه الترمذي [٢] عن الحسن بن عرفة، فوافقناه فيه بعلو. و قال: حسن غريب.
و رواه أبو داود [٣] عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن إسماعيل بن عياش، فوقع لنا بدلا له عاليا.
و لم ينفرد به إسماعيل؛ فقد رواه النسائي [٤] و ابن حبان في «صحيحه» [٥] و آخرون [٦] من حديث معاوية بن صالح، عن بحير؛ بل له طريق أخرى عن كثير [٧]، و أخرى عن عقبة.
- و من طريق أحمد بن نعمة رواه الذهبي في «معجم الشيوخ» ١/ ٣٤٥ و قال: هذا حديث قويّ الإسناد متصل.
[١] و هو عنده في «جزئه» رقم (٨٤).
[٢] (٢٩١٩).
قال الترمذي: و معنى هذا الحديث أن الذي يسرّ بقراءة القرآن أفضل من الذي يجهر بقراءة القرآن؛ لأن صدقة السّرّ أفضل عند أهل العلم من صدقة العلانية، و إنما معنى هذا عند أهل العلم لكي يأمن الرجل من العجب؛ لأن الذي يسرّ العمل لا يخاف عليه العجب ما يخاف عليه من علانيته.
[٣] (١٣٣٣).
[٤] ٥/ ٨٠.
[٥] (٧٣٤).
[٦] أخرجه أيضا أحمد ٤/ ١٥١ و ١٥٨، و البخاري في «خلق أفعال العباد» (٧١)، و الطبراني في «الكبير» ١٧/ ٣٣٤ من طريق معاوية بن صالح به.
[٧] أخرجه أحمد ٤/ ٢٠١ و الطبراني ١٧/ ٣٣٤ من طريق سليمان بن موسى، عن كثير به.