البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ١٤٣ - البلد الثاني و العشرون الجيزة
و هي ممن سمع بها شيخنا و شيخه- (رحمهما اللّه)- في آخرين؛ منهم: ابن رافع و غيره، سمعوا فيها على نزيلها أبي علي الحسن بن عمر الكردي، أحد شيوخ التقي السبكي، و تكرر دخولي لها للسماع و غيره، و آخر من كان يذكر فيها الفاضل نور الدين بن الجريّش (رحمه اللّه).
٢٠- أخبرني الشيخان، أبو الصفاء خليل بن سبرج الحنفي و أبو المعالي الكاتب بقراءتي عليهما مفترقين؛ الأول بزاوية سيدي سعد الدين من الجيزة، و الثاني بالقاهرة، كلاهما عن أبي هريرة بن الحافظ أبي عبد اللّه الذهبي قال الثاني: سماعا، أنا أبو نصر محمد بن محمد بن القاضي أبي نصر محمد بن عبد اللّه الشيرازي سماعا، أنا جدي أبو نصر حضورا و إجازة، أنا الشيخان أبو طاهر إبراهيم بن الحسن بن طاهر الحصني الحموي، و أبو البركات الخضر بن شبل الحارثي مفترقين قالا: أنا الشيخان، أبو الحسن علي بن الحسن السلمي الموازيني و أبو طاهر محمد بن الحسين الحنائي، قالا: أنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد السلام بن سعدان، أنا أبو عمر محمد بن موسى بن فضالة القرشي، حدثنا أبو قصي إسماعيل بن محمد بن إسحاق الأصم، ثنا سليمان بن عبد الرحمن أبو أيوب، ثنا محمد بن شعيب، عن عمر بن عبد اللّه مولى غفرة، عن أيوب بن خالد بن صفوان، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري- رضي اللّه عنهما- قال: خرج علينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: «أيها النّاس، إنّ للّه تعالى سرايا من الملائكة تقف و تحلّ على مجالس الذّكر، اغدوا و روحوا في ذكر اللّه، و ذكّروه بأنفسكم، من كان يحبّ أن يعلم كيف منزلته عند اللّه تعالى فلينظر كيف منزلة اللّه- تبارك و تعالى- عنده، فإنّ اللّه عزّ و جلّ ينزل العبد حيث أنزله من نفسه».
هذا حديث حسن.
رواه جعفر الفريابي في كتاب «الذكر» [١] له عن سليمان، فوافقناه فيه بعلو.
[١] و من طريقه الحافظ ابن حجر في «نتائج الأفكار» ١/ ١٧.