البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٢٣٢ - البلد الثالث و الخمسون غزّة
و بالجملة فهما متقاربتان، و عسقلان هي الأصل في قديم الزمان، و هي المدينة، فحيث قال الشافعي: غزّة فقط أراد القرية، أو عسقلان فقط أراد المدينة. و ممن سمع بها شيخنا، و شيخه، و خلق. و لها فخر بأحد نوّابها سنجر الجاولي [١] شارح «مسند الشافعي»، و أحد من وقع لنا «المسند» من طريقه، و أحد شيوخ العراقي، و غيره من شيوخ شيوخنا، و صاحب الجامع المأنوس الذي بظاهرها، و بداخلها عدة جوامع و مدارس منها: مدرسة جدّدها سلطان
- رواه ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي و مناقبه» (٢٢- ٢٣)، و البيهقي في «مناقب الشافعي» ١/ ٧٤، و الخطيب في «تاريخ بغداد» ٢/ ٥٩. قال الحافظ ابن حجر في «توالي التأسيس» (٥١): و سنده صحيح كالشمس.
الثالثة: أنه ولد باليمن.
رواه ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي» (٢١- ٢٢)، و البيهقي في «مناقب الشافعي» ١/ ٧٣، و الخطيب في «تاريخ بغداد» ٢/ ٥٩.
قال الحافظ ابن كثير- (رحمه اللّه)- في «مناقب الشافعي» (٦٧): قال شيخنا الحافظ أبو عبد اللّه الذهبي: قوله «باليمن» غلط؛ إلا أن يريد به القبيلة، و هذا محتمل؛ لكن خلاف الظاهر. ا ه.
و قال البيهقي: كذا ورد في هذه الرواية باليمن، و الأول [أي بغزة] أصح.
و قال أيضا: و الذي يدل عليه سائر الروايات من ولادته بغزة، ثم حمله منها إلى عسقلان، ثم إلى مكة أشهر و اللّه أعلم. ا ه.
و قال الحافظ ابن حجر في «توالي التأسيس» (٥٢) بعد ذكره لكلام الذهبي: «سبقه إلى نحو ذلك البيهقي في «المدخل» و هو محتمل، أو وهم أحمد بن عبد الرحمن في قوله:
«ولدت» و إنما أراد «نشأت».
فالذي يجمع الأقوال: أنه ولد بغزة عسقلان، و لما بلغ سنتين حولته أمه إلى الحجاز، و دخلت به إلى قومها و هم من أهل اليمن لأنها كانت أزدية، فنزلت عندهم، فلما بلغ عشرا خافت على نسبه الشريف أن ينسى و يضيع فحولته إلى مكة» ا. ه.
و انظر «مناقب الشافعي» لابن الأثير (٧٠- ٧٥)، و «مناقب الشافعي» لابن كثير (٦٥- ٦٩) مع التعليق عليهما.
[١] انظر ترجمته في «طبقات السبكي» ١٠/ ٤١، و «الدرر الكامنة» ٢/ ١٧٠- ١٧٢، و «شذرات الذهب» ٨/ ٢٤٧- ٢٤٨.