البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٢٣٣ - البلد الثالث و الخمسون غزّة
الوقت الآن، و تكرر دخوله لها بارك اللّه في حياته.
أنشدني أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن إسحاق التميمي الخليلي [١] بالمدرسة الباسطية منها لنفسه بعد قراءتي عليه و على غيره أشياء:
الجسم مضنى من بعادك بالي* * * و سوى حديثك لا يمرّ ببالي
و الجفن مهمول ينقّط أدمعا* * * مشكولة في شكلها شكوى لي
و الوصل مفصول أذاب لمهجتي* * * و القطع موصول أحال لحالي
و الإسم مقصور و صدري مصدر [٢]* * * و الفعل في الأحشاء كالأفعى لي
من مبتدا خبري عرفت بعبدكم* * * فرفعت في ماض و في استقبالي
منكم بكم أغرى الوشاة و حذّروا* * * هيهات لا أصغي إلى العذّال
لمّا جزمتم بالبعاد جررتم* * * قلبي العليل بلازم الأفعال
الحلو مرّ فزاد عظم تشوّقي* * * و المرّ في حبّ الحبيب حلالي
أخبار سقمي في الصّحاح سندتها* * * برواية عن مدمعي السّلسال
و كنوح نوحي، و الخليل بمهجتي* * * نيرانه، و الرّوح في التّرحال
يعقوب أحزاني لفائق يوسف* * * في الحسن أحمد غاية الآمال
في أبيات كثيرة.
***
[١] انظر ترجمته في «الضوء اللامع» للمصنف ٤/ ٩٥.
و قد ذكر المصنف فيه البيتين الأولين ثم قال: في أبيات كتبتها مع غيرها في ترجمته من موضع آخر.
[٢] الأفصح مصدور، لكن اضطّره إلى استعمال الرباعي (أصدره).